درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٢٥٣ - تعليقات شيخ الفقهاء و الاصوليين آية اللّه العظمى الشيخ الأراكي «
الماهية و لنفس الوجود لا لوجوده و إلّا تسلسل، و في ان الماهية- لكونها معرّاة عن الوجود بقسميه و العدم- تحصل و توجد في الذهن، و الوجود ليس ظرفه الا الخارج و إلّا انقلب الذهن خارجا، و انما يمكن تعقل صورة الوجود في مقام اخذ الجامع من الوجودات الخارجية.
(* ١٢) (، ص ٣٨) قوله «دام ظله» لا تخرج معانيها بما هي معانيها عن كونها كلّيات «آه» و بالجملة كما ان العلة التكوينية لتحقق اصل الجامع لا يستند اليه الا تحقق اصل الجامع و تكون الخصوصيات مستندة الى علل أخر، و كذلك العلة التشريعية، مثلا الأمر بالوضوء لا يستند اليه الا تحقق اصل الوضوء، امّا كونه بالماء الحارّ فمستند الى الدواعي النفسانية للعبد، فكذلك الحال في مستند الامر مثلا، فما يستند اليها هو الدلالة على اصل الايجاب و اما الخصوصيات الأخر فمستفادة من دوال أخر.
(* ١٣) (، ص ٤١) قوله «دام ظله» فلو اردنا تصحيح الاستعمال بهذا النحو من التعدد يلزم الدور «الخ» فان كونه لفظا و كونه مرادا نظير كونه مستعملا و كونه مستعملا فيه، او كونه دالا و مدلولا، و جميع ذلك انما يتحقق بعد تحقق الاستعمال، فاذا توقف الاستعمال ايضا على ذلك لزم الدور.
و حاصل الاشكال في اتحاد الدال و المدلول يرجع الى امرين:
الاول اجتماع اللحاظين الاستقلالي و الآلي في لحاظ واحد، حيث ان لحاظ المحكي لحاظ استقلالي مصحح للحمل عليه و به، و لحاظ الحاكي فنائيّ غير مصحح لذلك، و في صورة الاتحاد يلزم اجتماع هذين اللحاظين المتنافيين في لحاظ واحد.
و توهّم أن ايجاد اللفظ حيث انه من الافعال الاختياريّة- مسبوق بصورته الذهنية، فهذا السبق يدفع الاشكال، لان المحكي حينئذ وجوده الذهني و الحاكي وجوده الخارجي فلا يجتمع اللحاظان.
مدفوع بانها ان لوحظت بوصف الذهنية لكان اللازم حينئذ الحكم عليه بما يناسب الصورة الذهنية، ككونه كيف النفس، و نحو ذلك؛ و لو الغيت عنها هذه الصفة كانت عين ذي الصورة، و حينئذ و ان صح الحمل عليه بما يناسبه؛ ككونه لفظا او مركبا من ثلاثة احرف، إلّا انّه ارتفعت المغايرة من البين و بقى الاشكال.
الثاني اجتماع اللحاظين الفراغي و اللافراغي في لحاظ واحد: اما الفراغي فلانه محتاج اليه لاجل الاستعمال، اذ لا يتوجه الهمّ الى احضار امر في ذهن المخاطب الا بعد الفراغ عن اصل ثبوته و وجوده، و اما اللافراغي فلانه في مقام ايجاده و لا بد فيه من عدم الفراغ عن الوجود.