درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٥٣٨ - الأمر الرابع في استصحاب التدريجيات
مقطوع الارتفاع، و المشكوك لا حقا غير متيقن سابقا، فاختل احد ركنى الاستصحاب.
و مما ذكرنا يظهر حال القسم الآخر، و هو ما لو شك في وجود فرد آخر مقارنا لارتفاع الموجود من دون تفاوت اصلا.
[الأمر الرابع:] [في استصحاب التدريجيات]
الامر الرابع: المستفاد من اخبار الباب أنّ مجرى الاستصحاب ما شك في تحققه لاحقا مع القطع بتحققه سابقا، فحينئذ لا فرق بين ما يكون قارا بالذات و ما يكون تدريجيا، كالزمان و الزمانيات كالتكلم و الحركة و امثالهما، ضرورة انها ما لم تنقطع وجود واحد حقيقى، و ان كان نحو وجودها ان يتصرم شيئا فشيئا، و حينئذ فلو شك في تحقق الحركة مثلا او نفس الزمان بعد ما علم بتحققه سابقا فقد شك في تحقق عين ما كان محققا سابقا، فلا يحتاج في التمسك بالاخبار الى المسامحة العرفية، نعم لو كان محل الاستصحاب الشك في البقاء امكن ان يقال: ان مثل الزمان و الزمانيات خارج عن العنوان المذكور، لعدم تصور البقاء لها إلّا بالمسامحة العرفية، لكن ليس هذا العنوان في الادلة و بعبارة اخرى: المعتبر في الادلة صدق نقض اليقين بالشك، و لا تفاوت في ذلك بين التدريجيات و غيرها.
غير ملاحظة خصوصية من الخصوصيات، و من غير ملاحظة الحدوث و البقاء في ذلك، و الحق ايضا وجود الطبيعي في الخارج بوجود افراده، و الذي لا يوجد انما هو وصف الكلية، كما ان الحق ايضا ان الوجود مشترك معنوي، و ليس وجود فرد مع وجود فرد آخر متباينين بالكنه، و على هذا فلو قطعنا بوجود فرد و زواله و احتملنا وجود فرد آخر مقارنا لوجود الفرد الاول او لزواله فالقطع و الشك و ان لم يتعلقا باعتبار الفرد بشيء واحد و لكن باعتبار اضافة جامع الوجود الى جامع الطبيعة قد تعلقا بامر واحد، بلا اختلاف فيه اصلا، و ان لم يتعلق الشك بعنوان البقاء. (م. ع. مدّ ظلّه).