درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ١٣٥ - في بيان أنّ الضدّ ليس مقدّمة للفعل و الترك
هل هو مقدمة اولا؟ و هذا لا يوجب سقوط العقاب عن الواجب النفسي المعلوم، كما هو واضح.
و اما الثاني: فلانه على تقدير كون الترك مقدمة فالوجوب المتعلق به بحكم العقل على حد الوجوب المتعلق بفعل ضده، فكما انه في هذا الحال يكون فعليا منجزا كذلك مقدمته، و على هذا الفرض لا يعقل الترخيص، و المفروض احتمال تحقق الفرض في نظر الشاك و إلّا لم يكن شاكا، و مع هذا الاحتمال يشك في امكان الترخيص و عدمه عقلا، فلا يمكن القطع بالترخيص و لو في الظاهر.
لا يقال: بعد احتمال كون الترخيص ممكنا لا مانع من التمسك بعموم الادلة الدالة على اباحة جميع المشكوكات و استكشاف الامكان بالعموم الدال على الفعلية.
لانا نقول: فعلى هذا يلزم من ثبوت هذا الحكم عدمه، اذ لو بنينا على انكشاف الامكان بعموم الادلة فاللازم الالتزام بدلالة العموم على عدم كون ترك الضد مقدمة، اذ مع بقاء هذا الشك لا يمكن انكشاف الامكان، فلو علم من عموم الحكم عدم كون ترك الضد مقدمة فلا مجرى له، لان موضوعه الشك.
و بالجملة: فلا ارى وجها لجريان اصالة الاباحة في المقام، هذه خلاصة الكلام في حكم الشك فلنعد الى اصل البحث.
[في بيان أنّ الضدّ ليس مقدّمة للفعل و الترك]
فنقول؛ الحق كما ذهب اليه الاساطين من مشايخنا هو عدم التوقف و المقدمية لا من جانب الترك و لا من جانب الفعل.
اما عدم كون ترك الضد مقدمة لفعل ضده فلان مقتضى مقدميته لزوم ترتب عدم ذي المقدمة على عدمه، لانه معنى المقدمية و التوقف، فعلى هذا يتوقف عدم وجود الضد على عدم ذلك الترك المفروض كونه مقدمة و هو فعل الضد الآخر، و المفروض أن فعل الضد ايضا يتوقف على ترك ضده الآخر،