درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ١١٦ - الامر الخامس في المقدمة الموصلة
حيز اختياره بواسطة اختيارية منشأ انتزاعهما، و بين الصفات المنتزعة من الافعال الموجودة في المستقبل، نظير كونه بحيث يضرب او يجلس في المستقبل و امثالهما من العناوين المنتزعة من الافعال الغير الموجودة فعلا الموجودة في الزمن المتاخر في علم اللّه، فان ثبوت تلك العناوين او نقيضها مما ليس باختيار الشخص، كيف و هي او نقيضها ثابتة مع غفلته و نومه بل قبل وجوده في الخارج، فان ماهية زيد توجد في الخارج و يضرب عمروا في علم اللّه، و هذا بعد ادنى تامل لعله من الواضحات.
و ان اراد الثالث، و هو ان يكون المقصود الايصال الخارجي و يكون القيد راجعا الى الطلب فهو ايضا باطل قطعا، لان التكليف راجع الى طلب المقدمة على فرض وجود ذيها، و هو طلب الحاصل، و ايضا يلزم التفكيك بين وجوب المقدمة و وجوب ذيها في الاشتراط و الاطلاق، و كذا يلزم عدم كون العصاة مكلفين بالمقدمة، و بالجملة هذا الاحتمال ايضا لا ينبغى ان يسند اليه «(قدّس سرّه)» و لا الى احد من العقلاء.
و ان اراد الرابع، و هو ان يكون القيد في هذا الفرض راجعا الى المطلوب فيرد عليه «(قدّس سرّه)» امور:
احدها: ان لا يكون ممتثلا للامر المقدمى الا بعد اتيان ذي المقدمة، و قضية الوجدان خلاف ذلك.
و الثاني: ان لا يحصل الطهارة بالوضوء و الغسل الا بعد اتيان الصلاة، لان الطهارة لا تحصل الا بعد امتثال الامر المقدمى و المفروض انه لا يحصل إلّا بعد اتيان الصلاة، فلزم تحقق الصلاة من دون تحقق الطهارة بل يلزم عدم حصول الطهارة بعد الصلاة ايضا، اذ هى بدون الطهارة كعدمها.
و الثالث: ان هذا القيد لا يخلو اما ان يكون له دخل في مقدمية المقدمة او لا، فعلى الاول يلزم الدور لان الايصال عنوان ينتزع من تأثير المقدمة في وجود ذيها فيتوقف على المقدمية فلو توقف المقدمية على الايصال لزم الدور، و على