درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٦٨٦ - الأمر الخامس هل بين المزايا ترتيب أم لا؟
قلت: لا معنى للتعبد بصدورهما مع وجوب حمل احدهما المعين على التقية، لانه الغاء لاحدهما في الحقيقة «انتهى موضع الحاجة من كلامه» «رفع مقامه» [١].
اقول: قوله «او تعبدا كما في الخبرين، الخ» ان اراد كونهما حجة فعلا فلا معنى له بعد وجوب الغاء احدهما المعين، كما صرح به «(قدّس سرّه)» في جواب المستشكل، و إن اراد تساويهما بملاحظة دليل الحجية من دون ترجيح لاحدهما على الآخر بحيث يشمله الادلة الواردة في علاج المتعارضين فما نحن فيه من هذا القبيل، لان الخبر الصادر من الاعدل الموافق لهم مع الخبر الصادر من غيره المخالف لهم سيّان بملاحظة دليل الحجية، اما تساويهما بملاحظة الدليل الاول فواضح، لان المفروض كونهما جامعين للشرائط المعتبرة في دليل الحجية، و اما تساويهما بملاحظة دليل العلاج فلأن المفروض اشتمال كل منهما على مزية خاصة موجبة للترجيح، هذا.
و الحمد للّه على ما تيسر لى من تحرير هذه المسائل، و اصلى و اسلّم على محمّد و آله اشرف الاواخر و الاوائل، و اللعنة الدائمة على اعدائهم و مخالفيهم و مبغضيهم ما تنافرت الاضداد و الاماثل.
[١] الفرائد، المقام الرابع، ذيل البحث عن المرجحات الداخلية، الامر الخامس، ص ٤٦٨ (طبعة رحمة اللّه).