درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٣٧١ - ما ذهب اليه شيخ الطائفة من قاعدة اللطف
في الاجماع المنقول
و منها، الاجماع المنقول بالخبر الواحد
و تحقيق المقام فيه يبتنى على بيان امور:
[الأمر الأول: الإجماع في مصطلح العامة]
منها: ان الاجماع في مصطلح العامة عرف بتعاريف، فعن الغزالى انه اتفاق امة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على امر من الامور الدينية، و عن الفخر الرازى انه اتفاق اهل الحل و العقد من امة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على امر من الامور، و المراد من اهل الحل و العقد على ما نبه عليه غير واحد منهم المجتهدون، و عن الحاجبى انه اجتماع المجتهدين من هذه الامة في عصر على امر، و اما اصحابنا فقد اوردوا له حدودا كلها متحدة او متقاربة معه، فعرّفه العلامة بما ذكره الفخر الرازى، و عرّفه بعضهم بانه اجتماع رؤساء الدين من هذه الامة في عصر على امر، و الحاصل انه من المعلوم انه ليس لاصحابنا (رضوان اللّه عليهم) اصطلاح جديد في الاجماع، و انما جروا فيه على ما جرت عليه العامة، نعم قد يتسامح في اطلاق الاجماع على اتفاق طائفة خاصة يعلم منه قول الامام (عليه السلام) لوجود ملاك الحجية و هو قول الامام (عليه السلام) و عدم الاعتناء بمخالفة غيره.
[الأمر الثاني: مستند حجية الإجماع]
و منها: ان مستند حجية الاجماع امور ثلاثة:
[دخول شخص الامام (عليه السلام) في جملة المجمعين]
احدها دخول شخص الامام (عليه السلام) في جملة المجمعين ضرورة انه لو اتفق هذا النحو من الاتفاق اعنى اتفاق اهل العصر، او اتفاق امة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، او اتفاق العلماء منهم، او اهل الحل و العقد منهم، او الرؤساء منهم كان الامام (عليه السلام) احد هؤلاء قطعا، لعدم خلو العصر عن وجوده (عليه السلام).
[ما ذهب اليه شيخ الطائفة من قاعدة اللطف]
و الثاني ما ذهب اليه شيخ الطائفة من قاعدة اللطف، و حاصله انه اذا