درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٥٨٩ - احدها انّ مضمون هذه الاخبار هل هو جعل قاعدة واحدة او تكون مختلفة؟
فيه مما قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه «الخبر» [١].
٣- و عن عبد اللّه بن ابي يعفور عن ابي عبد اللّه (عليه السلام) قال: اذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره فليس شكك بشيء، انما الشك اذا كنت في شيء لم تجزه «الخبر» [٢].
٤- و في موثقة اخرى: كلّ ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو [٣].
و الكلام فيها يقع في مقامات:
احدها: انّ مضمون هذه الاخبار هل هو جعل قاعدة واحدة او تكون مختلفة؟
قال شيخنا الاستاذ «دام بقاه»: ان مقتضى التأمل في الروايات انها مفيدة لقاعدتين، إحداهما القاعدة المضروبة للشك في وجود الشيء بعد التجاوز عن محله مطلقا او في خصوص اجزاء الصلاة و ما بحكمها من الاذان و الاقامة، و ثانيهما القاعدة المضروبة للشك في صحة الشيء لاجل الشك في الاخلال ببعض ما اعتبر فيه شطرا او شرطا بعد الفراغ عنه، ثم جعل «دام بقاه» الصحيحة الاولى و الرواية الثانية ظاهرتين في القاعدة الاولى، و الموثقة الاخيرة مضافة الى مؤيدات أخر ظاهرة في الثانية، ثم قال «دام بقاه» في تقريب هذا المدعى: «لا يخفى ان ارجاع احدى الطائفتين الى الاخرى بحسب المفاد او ارجاعهما الى ما يعمهما او ما يعم القاعدتين من كل منهما لا يخلو من تكلف و تعسف، بلا وجه موجب له اصلا، مع ما يرد عليه من الاشكال الآتى في خروج افعال الطهارات الثلاث من القاعدة، مع التمحل في اندفاعه و عدم وروده على ما استفدناه من القاعدتين» ثم استظهر مما جعله دليلا على القاعدة الثانية العموم لجميع موارد الفقه من ابواب العبادات و المعاملات، و مما جعله دليلا على القاعدة الاولى اختصاصه
[١] الوسائل، الباب ١٣ من ابواب الركوع، الحديث ٤.
[٢] الوسائل، الباب ٤٢ من ابواب الوضوء، الحديث ٢.
[٣] الوسائل، الباب ٢٣ من ابواب الخلل في الصلاة، الحديث ١ و ٣.