درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٦٩٥ - حكم المجتهد المطلق القائل بالانسداد
للحكم الطريقي المولوي، و امّا بناء على عدم كونها كذلك كما ليست بمستتبعة- بالفتح- فلا مجال للاشكال، اذ الحجية الصرفة غير مستلزمة لجواز النسبة الى الشرع، كما هو واضح.
و اما سادسا فما ذكره من منع التقليد في المستقلات العقلية، ان كان في صورة كون العامي متجزيا في هذه المسألة العقلية فهو خروج عن الفرض من كونه عاميا، و ان كان لاجل منع جريان ادلة التقليد في العقليات و اختصاصها بالنقليات، ففيه انه لا وجه لذلك بعد اشتراك الكل في تعيين الوظيفة العملية الّتي هي المهمّ للعامي.
و اما سابعا فما ذكره من جواز قضاء الانسدادي بناء على الحكومة اذا كان عارفا بجملة معتد بها من موارد الاجماع و التواتر و الضرورة مستندا الى قوله (عليه السلام) في المقبولة: «انظروا الى رجل روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف احكامنا الخ» عجيب، فانا كما لا نفهم من قوله تعالى: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ»* [١] إلّا انه لا بدّ من السؤال لكي يحصل العلم للسائل امّا وجدانا و اما تعبّدا، كذلك لا نفهم من قوله (عليه السلام) في المقبولة إلّا انّه عند التنازع لا بدّ من الترافع الى من هو عارف باحكامهم (عليهم السلام) و موازين قضائهم، حتى يكون ما يصدر منه من القضاء في شخص الواقعة المتنازع فيها مطابقا مع حكمهم و موازين قضائهم (عليهم السلام) بحيث نعلم ذلك منه اما وجدانا و اما تعبّدا.
و امّا ثامنا فما ذكره في تاويل قوله (عليه السلام) «فاذا حكم بحكمنا الخ» مستشهدا بما اذا حكم بملكية دار لزيد و زوجية امرأة لعمرو غريب، لوضوح ان ما يصدر من الحاكم ابدا لا يخلو اما ان يكون بنفسه حكمهم (عليهم السلام)، كما في الشبهة الحكمية، و اما منطبقا على موازينهم (عليهم السلام)، كما في الشبهة
[١] سورة النحل، الآية ٤٣- سورة الانبياء، الآية ٧.