درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٢٦٧ - تعليقات شيخ الفقهاء و الاصوليين آية اللّه العظمى الشيخ الأراكي «
و هي مع سائر الخصوصيات على حد سواء في غرضه و طلبه، و لهذا لو صرح في الكلام بالتقييد بهذه الخصوصية اعني ايجاد الطبيعة في ضمن خصوص هذا الفرد الذي لو صدر لصدر عن اختيار الفاعل و قصده العنوان كان قيدا في الغرض، و هذا بخلاف القول بالسراية، فانه لا يحسن توجيه الطلب حينئذ على وجه الاطلاق، فان المفروض توجيه الطلب نحو الافراد، و الافراد على قسمين، فقسم منها لا يحسن توجيه الطلب نحوها، و هو ما يصدر بلا اختيار الفاعل او بلا قصد عنوانه، و منها يحسن طلبه، و هو ما يصدر عن اختياره و قصد العنوان، فلا جرم يكون القيدان على هذا من شروط حسن الطلب التي يحكم بتقييد الطلب بها عقلا، فلهذا لو صرح بهما في الكلام يصير مجملا، و اما على القول الآخر فعدم امكان ايقاع سائر الخصوصيات في حيز الطلب لا يستلزم ايقاع هاتين الخصوصيتين تحته، بل جميع الخصوصيات اجنبية عن المطلوب رأسا و الطلب متوجه نحو الطبيعة المعراة عن جميعها، و هذا معنى عدم دخلهما في حسن الطلب، و الحاصل انّ خصوصيات الافراد المقدورة و المعجوزة للطبيعة الواحدة بالنسبة الى المكلف الواحد متساوية الاقدام، و لا يحكم العقل بقبح توجيه الطلب نحو الطبيعة الجامعة بينها، فان الجامع يكفي في مقدوريته مقدورية بعض افراده، و لا يلزم مقدورية تمامها، حتى يحكم العقل في المورد المذكور بتعيين خصوص المقدور من الافراد، دون الجامع بينه و بين المعجوز عنه، نعم لو قيد نفس الطبيعة بالقيدين اعني الاختيارية و قصد العنوان كان من القيود المشروط بها حسن الطلب، و يحصل الاجمال، و اما لو اشار الى خصوصيات الافراد الواجدة للقيدين، و قيّد الطبيعة بتلك الخصوصيات، فليس هذا مما يشترط حسن الطلب به، و يحكم بتقييد المادة.
(* ٢٨) (، ص ٩١) قوله «دام ظله» و يمكن ان يقال ان للقرب مراتب «آه» و يرد على هذا الوجه انه لا نعقل امتيازا بين تاركين للعمل بمحض ان يكون شخص ثالث يأتي بالعمل بقصد احدهما، فانه متوقف على تأثير عمل هذا الثالث في قرب المنوب عنه، و إلّا فلو كان وجوده و عدمه سيّين فاي امتياز له عن الآخر، و حصول القرب له بعد اول الكلام، و اثباته بهذا الامتياز يشبه بالدور هذا.
مع انه لا يطرد على فرض تسليمه في جميع الفروض فانه لا شبهة ان عبادية العبادة انما بالقصد الاخير الذي هو المنتهى اليه، فان كان إلهيا حصل القرب، و إلّا فلا، و حينئذ فمن يأتي بالعمل بداعي الامر و لكن الداعي له الى اتيان العمل بداعي الامر هو الاجرة كان ما ينتهي اليه قصده هو الدنيا، فلا يتحقق منه العبادة، فعلى الوجه المزبور لا يصح النيابة في العبادة على وجه الاجارة، نعم تصح على فرض تبرع العامل بالنيابة او للامر الالهي بها، كما في الولد