درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٢٣١ - فمنها اسم الجنس
[المقصد السادس:] [في المطلق و المقيد] [١]
فصل: فيما وضع له بعض الالفاظ
فمنها اسم الجنس
كالانسان و البقر و الفرس و الضرب و الضارب و غير ذلك، مما هو نظيرها، اعلم ان المفهوم العام قد ينقسم الى الاقسام الخارجية كقولنا الانسان اما ابيض و اما اسود، و قد ينقسم الى اقسام ذهنية كقولنا الانسان اما مطلق اي غير مشروط بشيء، او مقيد بشيء، او مقيد بعدم شيء، و المقسم و ان كان في الواقع القسم الاول من هذه الاقسام إلّا انه لم يلاحظ كيفية ثبوته في ذهن اللاحظ، بل اخذ مرآة لما يتحقق في ذهن آخر، و قد ينقسم الى موجود و معدوم، و الموجود اعم من أن يكون في الذهن او في الخارج، و كذلك المعدوم، كما تقول الانسان اما موجود و اما معدوم، و الموجود اما موجود في الذهن او في الخارج، و الموجود في الذهن اما كذا و اما كذا، و الموجود في الخارج اما كذا و اما كذا.
اذا عرفت هذا فنقول: الموضوع له في اسماء الاجناس هو المفهوم المعرى عن الوجود و العدم و الذهن و الخارج، فضلا عن كيفية الوجود في الذهن من الاطلاق و التقييد، و كيفية الوجود في الخارج من الطول و القصر و السواد و البياض و نحو ذلك، و الشاهد على ذلك هو الوجدان لحاكم بصحة تقسيم مفاد لفظ الانسان بنحو ما قسمناه اخيرا من دون عناية، و اللّه اعلم بالصواب.
[١] هذا البحث مما زيد على الكتاب في الطبعة الثالثة المنقحة في زمن المصنّف «(قدّس سرّه)». «المصحح».