درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ١٣٠ - الامر التاسع في مقدمات الحرام
الطلب به على هذا التقدير، و بعد عدم امكان تقييد الطلب باحدهما لا يمكن ملاحظة الاطلاق ايضا بالنسبة اليهما، بل الطلب متعلق بذات الفعل مع قطع النظر عنهما اطلاقا و تقييدا، و هو يقتضى ايجاد الفعل، و لو لم يوجد يستحق العقاب، و هذا واضح.
و قد ذكروا وجوها أخر غير ناهضة على المطلوب طوينا ذكرها اقتصارا على ما هو الاهم في الباب، و هو الهادي الى الصواب.
[الامر التاسع:] [في مقدمات الحرام]
الامر التاسع: في بعض من الكلام في مقدمات الحرام.
و ليعلم او لا ان الالتزام بحرمة مقدمة الحرام بقصد التوصل اليه ليس قولا بحرمة مقدمة الحرام، لان هذا من جزئيات مسألة التجرى، فعد بعض الاساطين حرمة مقدمات الحرام بقصد التوصل الى ذيها من باب مقدمة الحرام و اقتضاء النهى المتعلق بذيها لها مما لم يعرف له وجه، لان الجهة المقبحة الموجودة في اتيان المقدمة بقصد التوصل الى الحرام ليست منوطة بوجود محرم واقعى يكون هذه الماتي بها بقصد التوصل مقدمة له، بل هي بعينها موجودة فيما لو اعتقد حرمة شيء و اتى بمقدماته بقصد التوصل اليه و لم يكن ذلك الشيء محرما في الواقع، او اعتقد مقدمية شيء لمحرم و اتى به بقصد التوصل الى ما اعتقد ترتبه عليه، و اعجب من ذلك قياسه بباب مقدمة الواجب، فان ما تحقق هناك ان اتيان ذات المقدمة من دون قصد التوصل الى ذيها لا يعد اطاعة، لا ان موضوع الطلب التبعى هو الفعل المقرون بهذا القصد.
و كيف كان فالمهم في هذا الباب بيان ان المقدمات الخارجية للحرام هل تتصف بالحرمة نظير ما قلنا في المقدمات الخارجية للواجب، ام لا تتصف اصلا، ام يجب التفصيل بينها.
فنقول: ان العناوين المحرمة على ضربين. احدهما ان يكون العنوان بما هو