درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٦٩٤ - حكم المجتهد المطلق القائل بالانسداد
الخلاف في شخص المسألة المستفتى عنها، و امّا اذا سقط عن هذا الشأن بواسطة التعارض في الاصل الذي ابتنى عليه المسألة فلا يبقى له حجية، و ان صدق عليه عنوان الخبرة، هذا بناء على ما هو مقتضى القاعدة في صور المساواة مع قطع النظر عن التعبّد الشرعي بالتخيير، و اما بملاحظته فالحال حينئذ هو الحال في صورة الاعلمية، حرفا بحرف، اذ له اختيار القائل بالانسداد ليتحقق في حقه الانسداد التعبدي.
و امّا ثانيا فما ذكره من عدم التمكن من رفع عسر الاحتياط الا بكون العامي متجزّيا في هذه المسألة ممنوع، لان تقليد المجتهد الانسدادى إما وحده و إما مع الانفتاحي ايضا سبيل، و كونها مسألة اصولية غير مانع.
و امّا ثالثا فما ذكره من انه بعد تمامية المقدمات يرجع بناء على الحكومة الى ظنون المجتهد المذكور و ان كان بالنسبة الى الظنون الفعلية الحاصلة للعامي من اعتبارات نفسه حقا، و لكن بالنسبة الى ظنونه الفعلية الحاصلة له من قول الاموات الذين هم اوثق في نفسه من هذا الحي فمحلّ منع.
و امّا رابعا فما يستفاد من كلامه بناء على الكشف من رجوع العامي الى المجتهد الانسدادي- في تقدير جريان المقدّمات في حقه- و انه من رجوع الجاهل الى العالم يمكن منعه و القول بان حال العامي حينئذ مع المجتهد المذكور حال المجتهد الآخر الانسدادي معه، في ان تكليفه الرجوع الى الظنون الفعلية لنفسه، فلو كان ما يحصله من قول الاموات اوثق في نفسه و اقوى من ظنون هذا المجتهد تعيّن اخذ تلك و طرح هذه.
و امّا خامسا فما ذكره في موارد الطرق من تعيّن التقليد في المسألة الاصولية اعني قيام الحجة على الحكم الواقعي- يمكن منعه، لامكان التقليد في المسألة الفرعية، لصدق كونه عارفا فيها ايضا بالاحكام الواقعية، غاية الامر بالحجة التعبدية لا الوجدانية.
هذا بناء على ان الحجية و ان كانت مجعولة بنفسها لكنها مستتبعة