درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٣٨٧ - الشبهات المذكورة للاستدلال بآية النبأ
شمول العام لخبر السيد مفيدا لانتهاء الحكم في هذا الزمان، و ليس هذا بمستهجن. ثم قال «دام بقاه» ما محصله: ان حجية خبر العادل في زمان صدور الآية دون زماننا و ان كانت خلاف الاجماع، فانا نعلم بالاجماع انّ الخبر لو كان حجة للاولين لكان حجة للآخرين، إلّا انه لا بأس في مقام الاخذ بظاهر العموم ان يأخذ الاولون بمقتضاه من حجية الخبر و نأخذ نحن ايضا بمقتضاه من عدم حجيته، هذا ملخص ما افاده «دام بقاه» [١].
و فيه او لا ما عرفت ان بشاعة الكلام على تقدير شموله لخبر السيد ليست من جهة خروج تمام الافراد سوى فرد واحد، حتى يدفع بما افاده، بل من جهة التعبير بالحجية في مقام ارادة عدمها، و هذا لا يدفع بما افاده.
و ثانيا انه بعد تسليم الاجماع المذكور امر القضية دائر بين امور كلها باطلة إلّا ارادة باقى الافراد و عدم ارادة خبر السيد، لان المتكلم بهذه القضية إما لم يرد حجية خبر العادل اصلا، و هو خلاف الفرض، و إما اراد حجية كل الاخبار حتى خبر السيد، و هو باطل ايضا، للزوم التناقض، و إما اراد حجية كل الاخبار الى زمان صدور الخبر من السيد و عدمها بعده، و هو باطل ايضا، لانه خلاف الاجماع، و إما اراد حجية خصوص خير السيد من بين الاخبار الآحاد، و هو باطل ايضا، لانه مستهجن، و إما اراد حجية باقي الاخبار غير خبر السيد، و هو المطلوب.
و منها ان الآية لا تشمل الاخبار مع الواسطة، و محصل هذا الاشكال من وجهين: احدهما انه اذا قال الشيخ «(قدّس سرّه)»: حدثنى المفيد، قال: حدثنى الصدوق مثلا، فخبر المفيد لا يثبت لنا إلّا بدليل حجية قول الشيخ، و كيف يصح ان يجعل خبر المفيد الذي تحقق تعبدا بواسطة قول الشارع: «صدّق خبر العادل» موضوعا لهذا الحكم، فهذا من قبيل شمول قول القائل: «كل خبرى
[١] تعليقة المحقق الخراساني على الفرائد، ص ٥٨- ٥٩.