درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٤٧٢ - المقام الأول في اقتضاء الاصل العقلى
فان تم الاجماع في المسألة، و إلّا فالقول بعدم وجوب الاحتياط مشكل، لعين ما ذكر في الشبهة المحصورة من دون تفاوت.
و لا يبعد ان يكون حكمهم بعدم وجوب الاحتياط في الشبهة الغير المحصورة من جهة مقارنتها غالبا مع فقد بعض شروط التنجيز، و على هذا لا خصوصية لها في الحكم المذكور.
هذا حكم الشبهة في متعلق الحكم بعد احراز أصله، و قد ذكرنا ان الشبهة ان كانت في اصل التكليف فالقاعدة تقتضى البراءة و ان كانت في متعلقه بعد احراز أصله فالقاعدة تقتضى الاحتياط.
و قد وقع الاختلاف بين اصحابنا في بعض من الشبهات، فذهب جماعة الى كونه موردا للبراءة، و الاخرى الى كونه موردا للاشتغال، و مبنى الخلاف انه هل هي من افراد الشبهة في اصل التكليف او في متعلقه.
[في الاقل و الاكثر [الارتباطيين]]
و من تلك الموارد الشك في جزئية شيء للمامور به و ان التكليف هل هو متعلق بالمركب الاقل او الاكثر.
و التكلم فيه يقع في مقامين:
احدهما في اقتضاء الاصل العقلى، و الثاني في اقتضاء الاصل الشرعي، و المركب الواجب تارة يفرض توصليا لا يشترط فيه قصد القربة، و اخرى تعبديا.
[المقام الأول: في اقتضاء الاصل العقلى]
و لنقدم الكلام في الواجب التوصلى بحسب اقتضاء الاصل العقلى، فنقول:
احتج على لزوم الاحتياط بثبوت العلم الاجمالي بالتكليف المتعلق بالاقل او الاكثر، و مقتضى اشتغال الذمة بالتكليف وجوب الفراغ منه يقينا، و هو لا يحصل إلّا باتيان الاكثر.
لا يقال: ان الاقل معلوم الوجوب على كل حال، لانه اما واجب نفسا و اما مقدمة لحصول الاكثر، و بعد العلم بوجوب الاقل تفصيلا ينحل العلم