تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٠ - سورة المائدة
مثل قول القائل: «لا و اللّه» و [١] «بلى و اللّه» ؛ «بِمََا عَقَّدْتُمُ اَلْأَيْمََانَ» أي بتعقيدكم الأيمان و هو توثيقها بالقصد و النّيّة؛ و قرئ: «عقدتم» «بالتّخفيف و» «عاقدتم» «، و المعنى و لكن يؤاخذكم بنكث ما عقّدتم فحذف المضاف، أو بما عقّدتم إذا حنثتم فحذف وقت المؤاخذة لكونه معلوما؛ «فَكَفََّارَتُهُ» أي فكفّارة حنثه «إِطْعََامُ عَشَرَةِ مَسََاكِينَ» يعطى كلّ واحد منهم مدّين او مدّا؛ و المدّ: رطلان و ربع؛ «مِنْ أَوْسَطِ مََا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ» أي من أقصده لأنّ من [٢] النّاس [٣] من يسرف [٤] فى إطعام أهله و منهم من يقتّر؛ و أفضله الخبز و اللّحم و أدونه الخبز و الملح؛ ٦- و عن الصّادق-عليه السّلام أنّه قرأ «أهاليكم [٥] » بسكون الياء و هو اسم جمع لأهل كاللّيالى و الأراضى، و [٦] أمّا تسكين الياء في حال النّصب فللتّخفيف كما قالوا: رأيت معديكرب تشبيها للياء بالألف؛ «أَوْ كِسْوَتُهُمْ» عطف على «إِطْعََامُ» ؛ و الكسوة عندنا ثوبان مئزر [٧] و قميص، و عند الضّرورة قميص؛ «أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ» عبد أو أمة؛ و هذه الثّلاثة واجبة على التّخيير؛ «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ» إحداها [٨] «فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ [٩] » متتابعات ؛ و كذلك هو في قراءة أبيّ و ابن مسعود؛ «ذََلِكَ» المذكور «كَفََّارَةُ أَيْمََانِكُمْ إِذََا حَلَفْتُمْ» و حنثتم؛ ترك ذكر الحنث لحصول العلم بأنّ الكفّارة إنّما تجب بالحنث لا بنفس الحلف؛ «وَ اِحْفَظُوا أَيْمََانَكُمْ» فبرّوا [١٠] فيها و لا تحنثوا؛ و قيل: احفظوها بأن تكفّروها؛ و قيل: احفظوا كيف حلفتم بها و لا تنسوها تهاونا بها؛ «كَذََلِكَ» أي مثل ذلك البيان «يُبَيِّنُ اَللََّهُ [١١] لَكُمْ آيََاتِهِ» أي أحكام شريعته «لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» نعمته فيما يعلّمكم و يبيّنه [١٢] لكم.
[١]ب و ج: -و.
[٢]د: -من.
[٣]د: +منهم.
[٤]د: يسرق.
[٥]د: قرءهاليكم.
[٦]هـ: -و.
[٧]فى جميع النسخ: ميزر، بتخفيف الهمزة.
[٨]ب و ج: -احدئها. (٩) . -د-: ايام. (١٠) . -د: فتبرّوا. (١١) . -د: -اللّه. (١٢) . -ينبّه.