تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٨ - سورة المائدة
فعل قومه [١] الّذين وفدوا على رسول اللّه-ص ع-و هم سبعون رجلا حين قرأ عليهم رسول اللّه-ص- [٢] سورة «يس» فبكوا؛ و اللاّم فى «لِلَّذِينَ آمَنُوا» يتعلّق ب «عَدََاوَةً» و «مَوَدَّةً» ؛ و وصف اليهود بالعداوة و النّصارى بالمودّة و وصف العداوة بالأشدّ و المودّة بالأقرب يؤذن بتفاوت ما بين الفريقين؛ } «يَقُولُونَ رَبَّنََا آمَنََّا» المراد به إنشاء [٣] الإيمان و الدّخول فيه «فَاكْتُبْنََا مَعَ اَلشََّاهِدِينَ» مع أمّة محمّد-صلّى اللّه عليه و آله-الّذين هم شهداء على سائر الأمم-يوم القيامة كما قال [٤] -تعالى- [٥] : «لِتَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ» ، و إنّما قالوا ذلك لأنّهم وجدوا ذكرهم في الإنجيل كذلك؛ } «وَ مََا لَنََا لاََ نُؤْمِنُ» إنكار و استبعاد لانتفاء الإيمان مع ثبوت موجبه و هو الطّمع في أن ينعم اللّه عليهم بصحبة [٦] الصّالحين؛ و محلّ «لاََ نُؤْمِنُ» النّصب [٧] على الحال بمعنى غير مؤمنين؛ و الواو في «وَ نَطْمَعُ» واو الحال؛ و العامل في الأولى معنى الفعل في اللاّم، و المعنى و أيّ شىء حصل لنا غير مؤمنين و في الثّانية معنى هذا الفعل مقيّدا بالحال الأولى، لأنّك لو قلت:
«ما لنا و نطمع» لم يكن كلاما؛ و يجوز أن يكون «وَ نَطْمَعُ» حالا من «لاََ نُؤْمِنُ» .
«بِمََا قََالُوا» أي بما تكلّموا به عن [٨] اعتقاد و إخلاص، من قولك: هذا قول فلان أي مذهبه و اعتقاده؛ و ذكر مجرّد القول هنا لأنّه قد سبق وصفهم بما يدلّ على معرفتهم و إخلاصهم، و هو قوله: «مِمََّا عَرَفُوا مِنَ اَلْحَقِّ» [٩] ، و القول إذا اقترن به المعرفة فذلك الإيمان الحقيقيّ.
١٤- روى [١٠] أنّ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-ذكّر أصحابه [١١] يوما و وصف
[١]هـ: قوم، (خ ل) قومه.
[٢]هـ: -رسول اللّه ص.
[٣]ب: افشاء.
[٤]د: +اللّه.
[٥]هـ: -اللّه تعالى.
[٦]هـ: بصحّة.
[٧]د: نصب.
[٨]د: من. (٩) . -٥/٨٦. (١٠) . -د: يروى. (١١) . -ب و ج: لا صحابه.