تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٠ - سورة آل عمران
قرئ: قتل و «قََاتَلَ» و الفاعل «رِبِّيُّونَ» أو الضّمير المستكنّ فيه العائد إلى «نَبِيٍّ» و «مَعَهُ رِبِّيُّونَ» حال منه، بمعنى قتل كائنا معه ربّيّون؛ و الرّبّيّون: الرّبّانيّون، «فَمََا وَهَنُوا» عند قتل النّبيّ «وَ مََا ضَعُفُوا» عن الجهاد بعده «وَ مَا اِسْتَكََانُوا» للعدوّ؛ و هذا تعريض بالوهن الّذى أصابهم عند الإرجاف بقتل رسول اللّه و بضعفهم [١] عند [٢] ذلك و استكانتهم للمشركين حين أرادوا أن يعتضدوا [٣] بالمنافق عبد اللّه ابن أبيّ في طلب الأمان من أبى سفيان، } «وَ مََا كََانَ قَوْلَهُمْ إِلاََّ» هذا القول و هو إضافة الذّنوب و الإسراف إلى أنفسهم مع كونهم ربّانيّين كسرا لنفوسهم و استقصارا [٤] لها و الدّعاء بالاستغفار منها قبل طلبهم تثبيت [٥] الأقدام في مواطن [٦] الحرب و النّصرة على العدوّ ليكون طلبهم أقرب إلى الإجابة، } «فَآتََاهُمُ اَللََّهُ ثَوََابَ اَلدُّنْيََا» من النّصرة و الغنيمة و العزّة [٧] ، و خصّ «ثَوََابِ اَلْآخِرَةِ» بالحسن دلالة على فضيلته.
١- عن أمير المؤمنين-عليه السّلام - [٨] قال: نزلت في قول المنافقين للمسلمين عند الهزيمة: ارجعوا إلى إخوانكم و ادخلوا في دينهم ، و المعنى «إِنْ تُطِيعُوا» الكافرين و أصغيتم إلى قولهم: لو كان محمّد نبيّا لما غلب، أو استأمنتم أبا سفيان و أصحابه و استكنتم [٩] لهم، «يَرُدُّوكُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ» أي [١٠] يرجعوكم كفّارا كما كنتم فترجعوا «خََاسِرِينَ» قد تبدّلتم الكفر بالإيمان و النّار بالجنّة، } «بَلِ اَللََّهُ مَوْلاََكُمْ» أي ناصركم
[١]ب و ج: أضعفهم.
[٢]د: عن.
[٣]هـ: يقتضدوا.
[٤]د: استصغارا.
[٥]ب: بتثبيت.
[٦]د: موطن.
[٧]د و هـ: العزّ.
[٨]د: +انّه. (٩) . -ب و ج: فاسكنتم. (١٠) . -د و هـ: -اى.