تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٢ - سورة البقرة
أي «وَ إِنْ» وقع غريم من غرمائكم «ذُو عُسْرَةٍ» أي ذو إعسار [١] «فَنَظِرَةٌ» أي فالحكم أو فالأمر نظرة أي إنظار «إِلىََ مَيْسَرَةٍ» إلى يسار أي وقت يسار؛ و هو خبر فى معنى الأمر، و المراد فأنظروه إلى وقت يساره؛ و الميسرة و الميسرة [٢] بضمّ السّين و فتحها لغتان، و قرئ إلى مَيْسِرِهِ بالإضافة إلى الهاء و حذف التّاء عند الإضافة كقوله:
«وَ أَقََامَ اَلصَّلاََةَ» * [٣] ، «وَ أَنْ تَصَدَّقُوا» أي تتصدّقوا «خَيْرٌ لَكُمْ» ندب-سبحانه-إلى أن يتصدّقوا برءوس أموالهم على من أعسر من غرمائهم أو ببعضها كما قال: «وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوىََ» [٤] ، «إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» أنّه خير لكم؛ و قرئ: «تَرْجِعُونَ» و «تُرْجَعُونَ» [٥] على البناء للفاعل و المفعول، }أي و اخشوا و احذروا «يَوْماً» تردّون «فِيهِ إِلَى» جزاء «اَللََّهِ» ؛ و عن ابن عبّاس: أنّها آخر آية نزل بها جبرءيل و قال: ضعها في رأس المائتين و الثّمانين من البقرة.
[١]ب و ج: عسار.
[٢]ب و ج: -و الميسرة.
[٣]٢٤/٣٧.
[٤]٢/٢٣٧.
[٥]ب و ج: -و ترجعون.