تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٧ - سورة البقرة
فى الرّأس: الفرق، و قصّ الشّارب، و السّواك، و المضمضة، و الاستنشاق، و خمس فى البدن: الختان، و الاستحداد [١] ، و الاستنجاء، و تقليم الأظفار، و نتف الإبط، و قيل:
هى ثلثون خصلة من شرائع الإسلام: عشر فى «البراءة» : «اَلتََّائِبُونَ اَلْعََابِدُونَ» [٢] ، و عشر فى «الأحزاب» : «إِنَّ اَلْمُسْلِمِينَ وَ اَلْمُسْلِمََاتِ» [٣] ، و عشر فى «المؤمنون» و «سَأَلَ سََائِلٌ» إلى قوله: «وَ اَلَّذِينَ هُمْ عَلىََ صَلاََتِهِمْ يُحََافِظُونَ» [٤] ، و قيل: هى مناسك الحجّ، ٦- و قيل :
هى الكلمات الّتى تلقّاها آدم من ربّه فَتََابَ عَلَيْهِ ، و هي أسماء محمّد و أهل بيته-عليه و عليهم السّلام- عن الصّادق عليه السّلام . و الإمام اسم من يؤتم به، جعله-سبحانه- إماما يأتمّون به في دينهم و يقوم بتدبيرهم و سياسة أمورهم. و قوله: «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي» عطف على الكاف، كأنّه قال: و جاعل بعض ذرّيّتى؟كما يقال لك: سأكرمك، فتقول:
و زيدا؟؛ «قََالَ لاََ يَنََالُ عَهْدِي اَلظََّالِمِينَ» أي من كان ظالما من ذرّيّتك لا يناله استخلافى و عهدى إليه بالإمامة، و إنّما ينال من لا يفعل ظلما، و هذا يدلّ على وجوب العصمة للإمام لأنّ من ليس بمعصوم فقد يكون ظالما إمّا لنفسه و إمّا [٥] لغيره.
.
«اَلْبَيْتَ» اسم غالب للكعبة كالنّجم للثّريّا، «مَثََابَةً لِلنََّاسِ» مرجعا يثاب إليه كلّ عام، «وَ أَمْناً» موضع أمن كقوله: «حَرَماً آمِناً وَ يُتَخَطَّفُ اَلنََّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ» [٦] ، و لأنّ الجاني يأوى إليه فلا يتعرّض له حتّى يخرج. «وَ اِتَّخِذُوا» على إرادة القول، أي و قلنا لهم: اتّخذوا منه موضع صلوة تصلّون [٧] فيه، و «مَقََامِ إِبْرََاهِيمَ» الموضع الّذى كان فيه الحجر حين وضع إبراهيم-عليه السّلام-عليه [٨] قدميه، أمرنا بالصّلوة عنده بعد الطّواف، و قرئ «وَ اِتَّخَذُوا» بلفظ الماضي عطفا على «جَعَلْنَا» أي و اتّخذ النّاس
[١]الاستحداد: الاحتلاق بالحديد، (راجع القاموس) .
[٢]٩/١١٣.
[٣]٣٣/٣٥.
[٤]٢٣/٩ و ٧٠/٣٤، و الفرق بينهما بالجمع و الافراد في لفظ الصلاة.
[٥]د: او.
[٦]٢٩/٦٧.
[٧]ب و د: يصلّون.
[٨]د: -عليه.