تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥ - سورة الفاتحة
سورة الفاتحة
[١] مكيّة سبع آيات بلا خلاف، إلاّ أنّ أهل مكّة و الكوفة عدّوا «بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ» آية من الفاتحة [٢] ، و غيرهم عدّوا «أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ» آية. و روى عن ابن عبّاس أنّه قال: «من ترك بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ فقد ترك مائة و أربع عشرة [٣] آية من كتاب اللّه تعالى [٤] » . ٦- و عن الصّادق-عليه السّلام أنّه سئل عن قوله-تعالى- «سَبْعاً مِنَ ٥ اَلْمَثََانِي» [٥] ، فقال-ع-: «هى سورة الحمد، و هي سبع آيات منها بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ » . ١٤- و عن أبيّ بن كعب قال: «قال رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله -: «أيّما مسلم قرأ فاتحة الكتاب أعطى من الأجر كأنّما قرأ ثلثى القرآن و أعطى من الأجر كأنّما تصدّق [٦] على كلّ مؤمن و مؤمنة» . ١٤- و عن جابر بن عبد اللّه عنه-ع-قال [٧] :
«هى شفاء من كلّ داء إلاّ السّام، و السّام [٨] الموت» .
أصل الاسم سمو، لأنّ جمعه أسماء و تصغيره سميّ. «اَللََّهِ» أصله: إله، فحذفت الهمزة و عوّض منها [٩] حرف التّعريف، و لذلك قيل في النّداء: «يا اللّه» بقطع الهمزة، كما يقال: «يا إله» . و معناه: أنّه الّذى يحقّ [١٠] له العبادة. و إنّما حقّ [١١] له العبادة لقدرته على أصول النّعم. فهذ الاسم مختصّ بالمعبود بالحقّ لا يطلق على غيره. و هو اسم غير صفة لأنّك تصفه فتقول [١٢] : «إِلََهٌ وََاحِدٌ» * و لا تصف به فلا تقول: «شىء إله» .
[١]ب و ج و د: فاتحة الكتاب.
[٢]ج و هـ: فاتحة الكتاب.
[٣]ب و د: عشر.
[٤]د: -تعالى.
[٥]١٥/٨٧.
[٦]د: يتصدق.
[٧]ب و ج: +انه.
[٨]الف: السأم في الموضعين. (٩) . -هـ: عنها. (١٠) . -هـ: محق. (١١) . -هكذا في نسخة الف، و سائر النسخ: حقّت. (١٢) . -الف: فيقول.