تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨٨ - سورة الأعراف
بها؛ و قيل: كَأَنَّكَ حَفِيٌّ [١] بالسّؤال عَنْهََا تحبّه و تؤثره، يعنى أنّك تكره السّؤال عنها لأنّه من علم الغيب [٢] الّذى استأثر اللّه به؛ «وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ» أنّه المختصّ بالعلم بها؛ } «قُلْ لاََ أَمْلِكُ لِنَفْسِي [٣] » هو إظهار العبوديّة [٤] أي أنا عبد ضعيف لا أملك لنفسى اجتلاب نفع [٥] و لا دفع ضرر [٦] ، «إِلاََّ مََا شََاءَ» ربّى و مالكى من النّفع لى و الدّفع عنّى؛ «وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ اَلْغَيْبَ» لكانت حالى على خلاف ما هي عليه فكنت استكثر [٧] المنافع و أجتنب المضارّ و لم أكن غالبا مرّة و مغلوبا أخرى في الحروب و رابحا و خاسرا فى المتاجر؛ «إِنْ أَنَا إِلاََّ» عبد أرسلت بشيرا و نذيرا و ما من شأنى علم الغيب.
«خَلَقَكُمْ» خطاب لبنى آدم، «مِنْ نَفْسٍ وََاحِدَةٍ» و هي نفس آدم عليه السّلام «وَ جَعَلَ مِنْهََا زَوْجَهََا» و هي حوّاء [٨] خلقها من جسد آدم من ضلع من أضلاعه او من جنسها كقوله [٩] : «جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوََاجاً» * [١٠] ، «لِيَسْكُنَ إِلَيْهََا» [١١] ليطمئنّ إليها و يأنس بها لأنّ الجنس إلى الجنس أميل و [١٢] به آنس؛ و ذكّر «لِيَسْكُنَ» ذهابا إلى معنى النّفس ليتبيّن [١٣] أنّ المراد بها آدم، و لأنّ الذّكر هو الّذى يسكن إلى الأنثى و يتغشّاها؛ و التّغشّى كناية عن الجماع و كذلك الغشيان و الإتيان؛ «حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً
[١]ج: -اى عالم، إلى هنا.
[٢]ج: -الغيب.
[٣]د و هـ: -لنفسى.
[٤]هـ: للعبوديّة.
[٥]ج: +لى.
[٦]هـ: ضرّ.
[٧]ج: استأثر.
[٨]ج و د: حوا. (٩) . -ج: لقوله. (١٠) . -١٦/٧٢. (١١) . -هـ: +و. (١٢) . -هـ: -و. (١٣) . -ب: ليبيّن.