تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧٤ - سورة الأعراف
بهم إلى طور سيناء [١] «لميقات ربّ» ه، فلمّا دنا [٢] موسى من الجبل وقع عليه عمود الغمام [٣] حتّى تغشّى الجبل كلّه [٤] ، و دنا موسى و دخل فيه و دخلوا و سجدوا فسمعوا كلام اللّه، ثمّ انكشف الغمام فطلبوا الرّؤية فأنكر عليهم، فقالوا: «لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتََّى نَرَى اَللََّهَ جَهْرَةً» [٥] ، ف «قََالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ» فأجيب ب «لَنْ [٦] تَرََانِي» [٧] ، و رجف بهم الجبل فصعقوا، «فَلَمََّا أَخَذَتْهُمُ اَلرَّجْفَةُ قََالَ» موسى «رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَ إِيََّايَ» ؛ و هذا تمنّ منه للإهلاك قبل أن يرى ما رأى من تبعة طلب الرّؤية؛ «أَ تُهْلِكُنََا» يعنى نفسه و إيّاهم «بِمََا فَعَلَ اَلسُّفَهََاءُ مِنََّا» لأنّه إنّما طلب الرّؤية زجرا للسّفهاء [٨] و هم طلبوه سفها و جهلا، «إِنْ هِيَ إِلاََّ فِتْنَتُكَ» أي محنتك و ابتلاؤك [٩] حين كلّمتنى و سمعوا كلامك فاستدلّوا بالكلام [١٠] على الرّؤية استدلالا فاسدا حتّى افتتنوا [١١] و ضلّوا؛ «تُضِلُّ بِهََا» بالمحنة الجاهلين [١٢] غير الثّابتين في معرفتك «وَ تَهْدِي» العالمين بك [١٣] ؛ و جعل ذلك إضلالا و هدى من اللّه لأنّ محنته لمّا كانت سببا لأن ضلّوا و اهتدوا فكأنّه أضلّهم بها و هداهم؛ «أَنْتَ وَلِيُّنََا» مولانا و [١٤] القائم بأمورنا.
[١]هذا هو الصّحيح، و في النسخ و الكشاف: سينا، مقصورا (راجع الكشاف ج ١ ص ٥١١) .
[٢]ب و ج و هـ: دنى.
[٣]هكذا في النسخ و الكشاف (ج ١ ص ٥١١) و عليه فالاضافة بتقدير «من» .
[٤]هكذا في النسخ و الكشاف (ج ١ ص ٥١١) و الأحسن في التعبير ما في تفسير البيضاوي: غشيه غمام. (ص ١٧٤) .
[٥]٢/٥٥.
[٦]هـ: لن.
[٧]١٤٣.
[٨]ج: للسفاء. (٩) . -هـ: ابتلاك. (١٠) . -د: -بالكلام. (١١) . -هـ (خ ل) : فتنوا. (١٢) . -ب و ج: +اى. (١٣) . -ج: -بك. (١٤) . -فى الكشاف: -و. (ج ١ ص ٥١٢) .