تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧١ - سورة الأعراف
غير محقّين [١] لأنّ [٢] التّكبّر بالحقّ للّه وحده، و الآخر أن يكون صلة للتّكبّر أي يتكبّرون بما ليس بحقّ؛ «وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ» من الآيات المنزلة عليهم «لاََ يُؤْمِنُوا بِهََا [٣] » ؛ «ذََلِكَ» رفع أو نصب: أي ذلك الصّرف بسبب تكذيبهم، أو صرفهم اللّه ذلك الصّرف بسببه؛ } «وَ لِقََاءِ اَلْآخِرَةِ» من إضافة المصدر إلى المفعول به أي و لقائهم الآخرة و ما وعد اللّه فيها.
«مِنْ بَعْدِهِ» أي من بعد خروجه إلى الطّور؛ «مِنْ حُلِيِّهِمْ» الّتى استعاروها من قوم فرعون و بقيت في أيديهم بعد هلاك فرعون و قومه فاتّخذ السّامريّ منها «عِجْلاً جَسَداً» لا روح فيه، و هو بدل من «عِجْلاً» ؛ «لَهُ خُوََارٌ» أي صوت، و الحليّ جمع حلى؛ و قرئ: «حِلِيّهم» بكسر الحاء على الإتباع، و من حليهم [٤] على التّوحيد؛ و هو اسم ما يتحسّن به من الذّهب و الفضّة؛ و قيل: كان جسدا ذا لحم و دم كسائر الأجساد؛ و عن الحسن: أنّ السّامريّ قبض قبضة من تراب أثر حافر فرس جبرءيل يوم قطع البحر فقذفه في فى [٥] العجل فكان عجلا له خوار؛ «أَ لَمْ يَرَوْا» حين اتّخذوه إلها «أَنَّهُ لاََ» يقدرّ على كلام و لا على هداية سبيل حتّى لا يتّخذوه معبودا، ثمّ ابتدأ فقال: «اِتَّخَذُوهُ» أي أقدموا على ما أقدموا عليه من الأمر المنكر، «وَ كََانُوا ظََالِمِينَ» فى كلّ شىء؛ فلم تكن عبادة العجل أمرا بديعا منهم؛ } «وَ لَمََّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ» و لمّا اشتدّ ندمهم على عبادة العجل، لأنّ من شأن من اشتدّت حسرته أن يعضّ على يديه [٦] غمّا، فتصير [٧] يده مسقوطا فيها، لأنّ فاه [٨] قد وقع فيها، «وَ رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا» و تبيّنوا ضلالهم بعبادة العجل حين رجع إليهم موسى؛ «قََالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنََا [٩] رَبُّنََا» ؛ و قرئ: «لئن لم ترحمنا» بالتّاء
[١]ب: محقّقين.
[٢]ج: ان.
[٣]ج و د: -بها.
[٤]ج: حليّهم.
[٥]ب و هـ: في، بتشديد الياء، د: فم.
[٦]هـ (خ ل) : يده.
[٧]ب و ج: فيصير.
[٨]د: فاءه. (٩) . -د: لئن ترحمنا. ـ