تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٣ - سورة الأعراف
للسّحاب على اللّفظ «لِبَلَدٍ مَيِّتٍ» لأجل بلد ليس فيه حيا [١] و لسقيه؛ «فَأَنْزَلْنََا بِهِ» بالبلد أو بالسّحاب «اَلْمََاءَ فَأَخْرَجْنََا بِهِ» بهذا الماء «مِنْ كُلِّ اَلثَّمَرََاتِ؛ كَذََلِكَ نُخْرِجُ اَلْمَوْتىََ» أي مثل ذلك الإخراج و هو إخراج الثّمرات نحيى الأموات بعد موتها «لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» فيؤدّيكم التّذكّر إلى أنّه لا فرق بين الإخراجين إذ كلّ واحد [٢] منهما إعادة للشّىء بعد إنشائه؛ } «وَ اَلْبَلَدُ اَلطَّيِّبُ» الأرض العذاة [٣] الكريمة التّربة «يَخْرُجُ نَبََاتُهُ» زرعه خروجا زاكيا ناميا «ب» أمر «رَبِّهِ، وَ اَلَّذِي خَبُثَ» و هو السّبخة [٤] الّتى لا تنبت [٥] ما ينتفع به «لاََ يَخْرُجُ» نباته «إِلاََّ نَكِداً» فحذف المضاف الّذى هو النّبات و أقيم المضاف إليه مقامه فاستكنّ في الفعل، أو يكون التّقدير و نبات الّذى خبث، و النّكد: العسر الممتنع من الخروج؛ «كَذََلِكَ» أي مثل ذلك التّصريف [٦] «نُصَرِّفُ اَلْآيََاتِ» نردّدها و نكرّرها «لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ» نعمة اللّه تعالى.
«لَقَدْ أَرْسَلْنََا» جواب قسم محذوف؛ هو نوح بن لمك [٧] بن متوشلخ بن أخنوخ و هو إدريس النّبيّ عليه السّلام؛ و قرئ: «غَيْرِهِ» بالجرّ على اللّفظ و بالرّفع على محلّ «مِنْ إِلََهٍ» ، و قوله: «مََا لَكُمْ مِنْ إِلََهٍ غَيْرُهُ» بيان لوجه اختصاصه بالعبادة؛ و قوله: «إِنِّي أَخََافُ عَلَيْكُمْ عَذََابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ» بيان للدّاعى إلى عبادته بأنّه هو الّذى
[١]الحيا (مقصورا) : الخصب (القاموس) ، و في نسختى هـ (خ ل) و د: حياة.
[٢]ب و ج: -واحد.
[٣]العذاة: الأرض الطّيّبة البعيدة من الماء و الوخم (القاموس) ج: الغداة.
[٤]السّبخة محرّكة و مسكّنة: ارض ذات نزّ و ملح (القاموس) .
[٥]ج: +مع.
[٦]ب و ج: التصرف.
[٧]د: مك.