تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٣ - سورة الأنعام
غير الصّفات؛ و عن ابن مسعود و أبيّ: «حرج» و هو من التّضييق و كانوا إذا عيّنوا شيئا [١] من حرثهم و أنعامهم لآلهتهم قالوا: «لاََ يَطْعَمُهََا إِلاََّ مَنْ نَشََاءُ» يعنون خدم الأصنام و الرّجال دون النّساء «بِزَعْمِهِمْ» من غير حجّة لهم فيه؛ «وَ أَنْعََامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهََا» [٢] هى البحائر و السّوائب و الحوامي، «وَ أَنْعََامٌ لاََ يَذْكُرُونَ اِسْمَ اَللََّهِ عَلَيْهَا» فى الذّبح و النّحر و إنّما يذكرون عليها أسماء الأصنام؛ و قيل: لا يحجّون عليها و لا يلبّون على ظهورها؛ و المعنى أنّها قسّموا أنعامهم: فقالوا: هذه أنعام حجر و هذه أنعام محرّمة الظّهور و هذه أنعام لا يذكر [٣] عليها اسم اللّه فجعلوها أجناسا بدعواهم الباطلة و نسبوا ذلك التّقسيم إلى اللّه «اِفْتِرََاءً عَلَيْهِ» أي فعلوا ذلك كلّه على جهة الافتراء فهو مفعول له أو حال.
كانوا يقولون في أجنّة البحائر و السّوائب: إنّ ما ولد منها حيّا فهو خالص للذّكور و ما ولد منها ميّتا اشترك فيه الذّكور و الإناث و أنّث «خََالِصَةٌ» للحمل على المعنى لأنّ «مََا» فى معنى الأجنّة، و ذكّر «مُحَرَّمٌ» للحمل على اللّفظ؛ و يجوز أن يكون التّاء للمبالغة كالتّاء في راوية [٤] الشّعر؛ و أن يكون مصدرا وقع موقع الخالص كالعافية أي ذو خالصة و يدلّ عليه قراءة من قرأ: «خالصة» بالنّصب على أنّ قوله «لِذُكُورِنََا» هو الخبر و خالصة [٥] مؤكّد؛ «وَ إِنْ يَكُنْ مَيْتَةً» و إن يكن ما في بطونها ميتة؛ و قرئ:
«و إن تكن» على و إن تكن الأجنّة ميتة؛ و قرئ: «و إن تكن» بالتّأنيث [٦] «مَيْتَةً» بالرّفع على كان التّامّة؛ و ذكّر الضّمير في قوله: «فَهُمْ فِيهِ شُرَكََاءُ» لأنّ الميتة لكلّ ميّت ذكرا [٧]
[١]د: أشياء.
[٢]ب و ج: +و.
[٣]د: يذكرون.
[٤]ب و هكذا البيضاوي: رواية.
[٥]هـ (خ) : +مصدر.
[٦]ب و ج: بالتاء التأنيث.
[٧]فى الكشاف: ذكر.