تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٢ - سورة الأنعام
الزّاء [١] و فتحها أي [٢] زعموا أنّه للّه و اللّه لم يأمرهم بذلك؛ و سمّى الأوثان شركاءهم لأنّهم أشركوهم [٣] فى أموالهم و في أنعامهم؛ «سََاءَ مََا يَحْكُمُونَ» فى إيثار آلهتهم على اللّه سبحانه و عملهم على ما لم يشرّع لهم.
أي و مثل ذلك التّزيين [٤] الّذى هو تزيين [٥] الشّرك في قسمة القربات بين اللّه و آلهتهم «زَيَّنَ» لهم «شُرَكََاؤُهُمْ» من الشّياطين أو من سدنة الأصنام «قَتْلَ أَوْلاََدِهِمْ» بالوأد [٦] خيفة العيلة أو العار؛ و قرئ: «زُيِّنَ» على البناء للمفعول الّذى هو قتل «أولادَهم» بالنّصب «شركائِهِم» بالجرّ على إضافة «قَتْلَ» إلى «شركائهم» و الفصل بينهما بغير الظّرف كما جاء في الشّعر:
فزججتها [٧] بمزجّة # زجّ القلوص أبى مزاده [٨]
و التّقدير زيّن لهم أن قتل شركاؤهم أولادهم؛ «لِيُرْدُوهُمْ» أي ليهلكوهم بالإغواء «وَ لِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ [٩] » و ليخلطوه عليهم و يشبّهوه؛ و دينهم هو ما كانوا عليه من دين إسمعيل؛ و قيل: دينهم الّذى كان يجب أن يكونوا عليه؛ «وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ» مشيّة قسر «مََا فَعَلُوهُ» أي ما فعل المشركون ما زيّن لهم من القتل «فَذَرْهُمْ وَ مََا يَفْتَرُونَ» أي و افتراءهم أو ما يفترونه من الإفك؛ } «حِجْرٌ» فعل بمعنى مفعول كالذّبح و الطّحن بمعنى المذبوح و المطحون و يستوى فيه الواحد و الجمع و المذكّر و المؤنّث لأنّ حكمه حكم الأسماء
[١]هـ: الزاى.
[٢]ب و ج: و، مكان «أى» .
[٣]نسخة هـ جعلت «هم» نسخة.
[٤]ج: التزين... تزين.
[٥]ج: التزين... تزين.
[٦]و وأد بنته يئدها: دفنها حيّة (القاموس) .
[٧]د و هـ فزحجتها.
[٨]الزّجّ: الطّعن بالزّجّ و هو حديدة في أسفل الرّمح، و المزجّة اسم آلة منه، فالمراد به الرّمح، أو القصير منه، و القلوص من الإبل: الشّابة أو الباقية على السير أو اوّل ما يركب من إناثها... و الناقة الطّويلة القوائم، ففصل القلوص بين المضاف (زجّ) و المضاف اليه (ابى) ؛ راجع القاموس و غيره. (٩) . -ب و ج: -دينهم.