تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٣ - سورة الأنعام
جواب «لَوْ تَرىََ» محذوف و التّقدير لرأيت [١] أمرا فظيعا [٢] ؛ و المعنى و لو ترى إذ أطلعوا [٣] على النّار حتّى يعاينوها؛ أو [٤] ادخلوها [٥] فعرفوا [٦] مقدار عذابها؛ من قولك:
«وقفته على كذا» : إذا عرّفته و فهّمته؛ «فَقََالُوا يََا لَيْتَنََا نُرَدُّ» تمّ هنا تمنّيهم، ثمّ ابتدءوا [٧] «وَ [٨] لاََ نُكَذِّبَ» أي و نحن لا نكذّب «بِآيََاتِ رَبِّنََا» و نؤمن؛ و يجوز أن يكون معطوفا على «نُرَدُّ» أو حالا على معنى يا ليتنا نردّ غير مكذّبين و كائنين من المؤمنين فيدخل تحت حكم التّمنّي؛ و قرئ: «و لا نكذّبَ» و «نكونَ» بالنّصب بإضمار أن على جواب التّمنّي و معناه إن رددنا لم نكذّب و نكن من المؤمنين؛ } «بَلْ بَدََا لَهُمْ مََا كََانُوا يُخْفُونَ» من النّاس من قبائحهم و فضائحهم في صحفهم و بشهادة جوارحهم عليهم فلذلك [٩] تمنّوا ما تمنّوا ضجرا لا [١٠] أنّهم عازمون [١١] على أنّهم لو ردّوا لآمنوا؛ «وَ [١٢] لَوْ رُدُّوا» إلى الدّنيا «لَعََادُوا لِمََا نُهُوا عَنْهُ» من الكفر «وَ إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ» فيما وعدوا من أنفسهم لا يفون [١٣] به.
«وَ قََالُوا» عطف على قوله «لَعََادُوا» أي و لو ردّوا لكفروا و قالوا ما «هِيَ إِلاََّ حَيََاتُنَا اَلدُّنْيََا» كما كانوا [١٤] يقولونه قبل معاينة القيامة؛ أو عطف على قوله:
«وَ إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ» أي و هم كاذبون [١٥] فى كلّ شىء و هم الّذين قالوا ذلك؛ } «وَ لَوْ تَرىََ إِذْ وُقِفُوا عَلىََ رَبِّهِمْ» للتّوبيخ و السّؤال كما يوقف العبد الجاني بين يدى مولاه؛ و قيل:
[١]د: أ رأيت.
[٢]د: قطعيا.
[٣]ب و ج: إذ طلعوا، د: إذا اطّلعوا.
[٤]د: و.
[٥]ج: أدخلوه.
[٦]د: فعرّفوا، بتشديد الراء.
[٧]د و هـ: ابتدأ.
[٨]د: -و. (٩) . -د: و لذلك. (١٠) . -د: الا. (١١) . -د: عارفون. (١٢) . -ب و ج: بل. (١٣) . -هـ (خ ل) و ب و ج: يوفون. (١٤) . -ب و ج: -كانوا. (١٥) . -ب و ج: -اى و هم كاذبون.