تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٨ - سورة المائدة
و الصّفراء لإبراهيم و أهل بيته ع ؛ } «لِيَفْتَدُوا بِهِ» ليجعلوه فدية لأنفسهم؛ و هذا تمثيل لنزول العذاب بهم و أنّه لا سبيل لهم إلى الخلاص منه بوجه [١] ؛ و «لَوْ» مع ما في حيّزه خبر «إِنَّ» ؛ و وحّد الضّمير فى «بِهِ» مع أنّ المذكور شيئان لأنّه أجرى مجرى اسم الإشارة، أي ليفتدوا بذلك، أو يكون نحو قوله:
«فإنّى و قيّار بها لغريب»
؛ }و يروى أنّ نافع بن الأزرق قال لابن عبّاس: تزعم أنّ قوما يخرجون من النّار و قال اللّه-تعالى- : «وَ مََا هُمْ بِخََارِجِينَ مِنْهََا [٢] » !؟فقال: ويحك اقرأ ما فوقها، هذا للكفّار.
هما مرفوعان على الابتداء و الخبر محذوف كأنّه قيل: و فيما فرض عليكم:
«اَلسََّارِقُ وَ اَلسََّارِقَةُ» أي حكمهما؛ و يجوز أن يكون الخبر «فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا» ؛ و دخلت الفاء لأنّهما قد تضمّنا معنى الشّرط فإنّ المعنى و الّذى سرق و الّتى سرقت فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا أي يديهما، و نحوه «فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمََا» [٣] اكتفى بتثنية المضاف إليه عن تثنية المضاف؛ و المراد باليدين اليمينان بدليل قراءة عبد اللّه بن مسعود: و السّارقون و السّارقات فاقطعوا أيمانهم ؛ و المقدار الّذى يجب به [٤] القطع ربع دينار إذا سرق من الحرز و إليه ذهب الشّافعيّ و مالك إلاّ أنّ المقطع عندهم هو الرّسغ ١- و عندنا أصول الأصابع و يترك [٥] الإبهام و الكفّ و في المرّة الثّانية يقطع [٦] رجله اليسرى من أصل السّاق و يترك عقبه يعتمد عليها [٧] فى الصّلاة فإن سرق بعد ذلك خلّد فى [٨] السّجن هذا هو المشهور من مذهب عليّ عليه السّلام ؛ و قوله: «جَزََاءً» مفعول له و كذا قوله: «نَكََالاً» ؛ } «فَمَنْ تََابَ» من السّرّاق «مِنْ [٩] بَعْدِ ظُلْمِهِ» أي سرقته «وَ أَصْلَحَ» أمره بالتّفصّى عن التّبعات
[١]هـ: بوجوه.
[٢]د: من النار.
[٣]٦٦/٤.
[٤]د: فيه.
[٥]هـ: تترك.
[٦]هـ: تقطع.
[٧]د: عليه.
[٨]د: -فى. (٩) . -فى نسخة هـ جعلت «من» نسخة.