تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٦ - سورة النساء
أي فسيحشر المستنكف و المستكبر و المقرّ بالعبوديّة «جَمِيعاً» إلى موضع الجزاء فيجازيهم جميعا على حسب أحوالهم؛ و الآية الأخرى ظاهرة المعنى.
البرهان و النّور المبين هو القرآن؛ أو أريد بالبرهان الدّين الحقّ أو رسول اللّه-ص-و بالنّور المبين ما يبيّنه من الكتاب المعجز؛ } «فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَ فَضْلٍ» أي في ثواب مستحقّ و تفضّل؛ «وَ يَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ» يوفّقهم لإصابة فضله الّذى يتفضّل به على أوليائه و سلوك طريق من أنعم عليه من أصفيائه و اتّباع دينهم و هو الصّراط المستقيم الّذى ارتضاه اللّه-سبحانه-منهجا لعباده.
١٤- قالوا : إنّه آخر ما نزل [١] من أحكام الدّين، كان جابر بن عبد اللّه مريضا فعاده رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-فقال يا رسول اللّه: إنّى [٢] كلالة فكيف أصنع في مالى؟ فنزلت؛ «إِنِ اِمْرُؤٌ هَلَكَ» مرفوع بفعل مضمر يفسّره الظّاهر؛ و [٣] «لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ» جملة منصوبة الموضع على الحال أي هلك غير ذى ولد «وَ لَهُ أُخْتٌ» يعنى الأخت للأب و الأمّ أو للأب «فَلَهََا نِصْفُ مََا تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُهََا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهََا وَلَدٌ» يعنى أنّها إذا كانت الميّتة فالأخ يرثها المال كلّه إذا كانت غير ذات ولد و لا والد و شرط انتفاء الوالد بيّنه النّبيّ-صلّى اللّه عليه و آله-و فيه إجماع؛ «فَإِنْ كََانَتَا اِثْنَتَيْنِ» الأصل فإن كان من
[١]د: ينزل.
[٢]د و هـ (خ ل) و ب و ج: ان لى، و المتن موافق للكشاف و البيضاوي ايضا.
[٣]د: -و.