تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٢ - سورة النساء
«لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ» جملة قسميّة وقعت صفة لمحذوف و [١] التّقدير وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ أحد إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ ، و نحوه «وَ مََا مِنََّا إِلاََّ لَهُ مَقََامٌ مَعْلُومٌ» [٢] و «إِنْ مِنْكُمْ إِلاََّ وََارِدُهََا» [٣] ، و المعنى و ما من اليهود و النّصارى [٤] أحد إلاّ ليؤمننّ قبل موته بعيسى و بأنّه عبد اللّه و رسوله حين لا ينفعه إيمانه لانقطاع وقت التّكليف؛ و قيل: الضّميران لعيسى أي ١٢- وَ إِنَّ مِنْهُمْ أحد إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بعيسى قبل موت عيسى؛ و هم أهل الكتاب الّذين يكونون في زمان نزوله فإنّه ينزل من السّماء في آخر الزّمان و لا يبقى أهل ملّة إلاّ يؤمن [٥] به و يصلّى خلف المهديّ من آل محمّد-صلّى اللّه عليه و آله-و تقع [٦] الأمنة حتّى ترتع الذّئاب مع الغنم و الأسود مع البقر ؛ و قيل: الضّمير فى «بِهِ» يرجع إلى اللّه تعالى؛ و قيل: يرجع [٧] إلى محمّد صلّى اللّه عليه و آله؛ ٥,٦- و روى عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه-عليهما السّلام-قالا :
حرام على روح امرئ أن تفارق جسدها حتّى ترى محمّدا-ص-و عليّا-ع-بحيث تقرّ عينها أو تسخن ؛ } «فَبِظُلْمٍ مِنَ اَلَّذِينَ هََادُوا» أي فبأيّ ظلم عظيم!و المعنى ما حرّمنا عليهم الطّيّبات إلاّ لظلم [٨] عظيم ارتكبوه و هو ما عدّد لهم من الكفر و الكبائر الموبقة؛ و الطّيّبات الّتى حرّمت عليهم عقوبة على ظلمهم ما ذكر في قوله: «وَ عَلَى اَلَّذِينَ هََادُوا حَرَّمْنََا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ» الآية [٩] ، كلّما أذنبوا ذنبا حرّم عليهم بعض الطّيّبات؛ «وَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ كَثِيراً» أي ناسا [١٠] كثيرا أو صدّا كثيرا؛ } «بِالْبََاطِلِ» بالرّشوة الّتى كانوا يأخذونها من عوامّهم في تحريف الكتاب.
[١]ب و ج: -و.
[٢]٣٧/١٦٤.
[٣]١٩/٧١.
[٤]ب و ج و د: -و النصارى.
[٥]فى هامش هـ: يؤمنون (خ ل) .
[٦]ب و ج: يقع.
[٧]ب و ج: -يرجع.
[٨]د: فبظلم، مكان «لظلم» . (٩) . -٦/١٤٦. (١٠) . -ب و ج: أناسا.