تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٥ - سورة النساء
فإذا صلّيتم في حال الخوف و القتال «فَاذْكُرُوا اَللََّهَ» فصلّوها [١] «قِيََاماً» مسايفين [٢] ، «وَ قُعُوداً» جاثين [٣] على الرّكب [٤] مرامين، «وَ عَلىََ جُنُوبِكُمْ» مثخنين [٥] بالجراح؛ «فَإِذَا اِطْمَأْنَنْتُمْ» حين [٦] تضع [٧] اَلْحَرْبُ أَوْزََارَهََا و استقررتم و أمنتم «فَأَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ» فأتمّوا حدود الصّلاة «إِنَّ اَلصَّلاََةَ كََانَتْ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ كِتََاباً مَوْقُوتاً» أي محدودا بأوقات لا يجوز إخراجها عن أوقاتها في حال خوف كنتم أو أمن؛ و قيل: معناه فَإِذََا قَضَيْتُمُ صلاة الخوف فأديموا ذكر اللّه مكبّرين و مهلّلين داعين بالنّصرة و التّأييد فى كافّة أحوالكم من قيام و قعود و اضطجاع فَإِذَا اِطْمَأْنَنْتُمْ فإذا أقمتم فأتمّوا الصّلاة؛ «وَ لاََ تَهِنُوا» و لا تضعفوا في طلب الكفّار؛ ثمّ ألزمهم الحجّة بأن قال: «إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ [٨] » فإنّ ذلك أمر مشترك بينكم و بينهم [٩] يصيبهم كما يصيبكم؛ ثمّ إنّهم يصبرون عليه و يتشجّعون فما لكم لا تصبرون مثل صبرهم مع أنّكم أولى منهم بالصّبر لأنّكم «تَرْجُونَ مِنَ اَللََّهِ مََا لاََ يَرْجُونَ» من الظّفر بهم في الدّنيا و الثّواب الجزيل في الآخرة! «وَ كََانَ اَللََّهُ عَلِيماً حَكِيماً» لا يأمركم و لا ينهاكم إلاّ بما يعلم أنّ فيه صلاحكم.
[١]ب و ج: فصلوا.
[٢]د: مستأنفين.
[٣]ب و ج: جاثّين، بالتشديد.
[٤]د: الركبة.
[٥]هـ: مثخّنين، بتشديد الخاء.
[٦]ب و ج و د: حتى.
[٧]د: يضع.
[٨]د: -فانهم يألمون. (٩) . -ب و ج و د: -و بينهم.