تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٥ - سورة النساء
لهم: «وَ عََاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» و هو النّصفة في النّفقة [١] و الإجمال في القول و الفعل؛ «فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ» أي إن [٢] كرهتم صحبتهنّ فلا تفارقوهنّ لكراهة الأنفس وحدها فربّما كرهت النّفس ما هو أصلح في الدّين و أحمد و أحبّت ما هو نقيض ذلك.
كان الرّجل [٣] إذا أراد استطراف [٤] امرأة رمى زوجته بفاحشة حتّى يلجئها إلى الافتداء منه بما [٥] أعطاها، فقال-سبحانه-: «وَ إِنْ أَرَدْتُمُ اِسْتِبْدََالَ زَوْجٍ مَكََانَ زَوْجٍ» أي إقامة [٦] امرأة مقام امرأة و أعطيتم الّتى أردتم الاستبدال بها غيرها «قِنْطََاراً» أي مالا كثيرا «فَلاََ تَأْخُذُوا مِنْهُ» أي من المؤتى و المعطى [٧] «شَيْئاً، أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتََاناً وَ إِثْماً مُبِيناً [٨] » أي باهتين و آثمين؛ انتصب «بُهْتََاناً» و «إِثْماً» على الحال، و يجوز أن يكون مفعولا له و إن لم يكن غرضا كما يقال: قعد عن القتال جبنا؛ }و الميثاق الغليظ: حقّ الصّحبة و المضاجعة، كأنّه قيل: «و أخذن به منكم ميثاقا غليظا» أي بإفضاء بعضكم إلى بعض؛ و قيل: إنّ الميثاق الغليظ هو العهد المأخوذ على الزّوج حالة العقد من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان؛ ١٤- و عن النّبيّ-صلّى اللّه عليه و آله -: استوصوا بالنّساء خيرا فإنّهنّ عوان [٩] فى أيديكم أخذتموهنّ بأمانة اللّه و استحللتم فروجهنّ بكلمة اللّه.
كانوا ينكحون روابّهم [١٠] و كان ناس [١١] من ذوى مروءاتهم يمقتونه و يسمّونه
[١]ب و ج: بالنفقة.
[٢]د و هـ: -ان.
[٣]د: للرّجل، هـ (خ ل) : +الزوج.
[٤]د و هـ: استطراق، هـ (خ ل) : استطلاق.
[٥]د: ممّا.
[٦]د: إقام.
[٧]هكذا في النسخ و مجمع البيان، (؟!و لعلّ في الأصل «اى» مكان «و» ) .
[٨]ج: -مبينا، هـ: -و إثما مبينا. (٩) . -العوانى جمع عانية، و العاني: الأسير و قوم عناة و نسوة عوان (راجع الصّحاح) . (١٠) . -الروابّ جمع رابّة، و الرابّة. زوجة الأب (راجع الصّحاح) . (١١) . -هـ: الناس.