تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٠ - سورة آل عمران
أمرنا هم به من القعود «مََا قُتِلُوا» كما لم نقتل؛ «قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ اَلْمَوْتَ» [١] أي فادفعوا عن أنفسكم الموت «إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ» فى هذه المقالة لأنّكم إن دفعتم القتل الّذى هو أحد أسباب الموت لم تقدروا على دفع سائر أسبابه؛ و روى أنّه مات يوم قالوا هذه المقالة سبعون منافقا.
الخطاب لرسول اللّه أو لكلّ أحد؛ و [٢] قرئ تَحْسَبَنَّ بفتح السّين و قتّلوا بالتّشديد؛ «فِي سَبِيلِ اَللََّهِ» أي في الجهاد و نصرة دين اللّه، «بَلْ أَحْيََاءٌ» أي [٣] بل هم أحياء «يُرْزَقُونَ» مثل ما يرزق سائر الأحياء يأكلون و يشربون؛ } «فَرِحِينَ بِمََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ» و هو التّوفيق في الشّهادة و ما ساقه إليهم من الكرامة و موادّ السّعادة، «وَ يَسْتَبْشِرُونَ» بإخوانهم المجاهدين [٤] «الذين لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ» أي لم يقتلوا بعد فيلحقوا بهم، «مِنْ خَلْفِهِمْ» يريد الّذين من خلفهم [٥] قد بقوا بعدهم؛ و قيل: لم يلحقوا بهم أي [٦] لم يدركوا فضلهم و مراتبهم [٧] و منزلتهم؛ «أَلاََّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ» بدل من «الذين» و المعنى وَ يَسْتَبْشِرُونَ بما تبيّن لهم من حال من تركوا خلفهم من المؤمنين، و هو أنّهم يبعثون آمنين يوم القيامة، بشّرهم اللّه بذلك فهم مستبشرون به؛ }و كرّر «يَسْتَبْشِرُونَ» ليتعلّق به ما هو بيان لقوله: «أَلاََّ [٨] خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ» من ذكر نعمة اللّه و فضله؛ و قرئ وَ أَنَّ اَللََّهَ بالفتح عطفا [٩] على النّعمة و الفضل، و بالكسر على الابتداء و على أنّ الجملة اعتراض، و هي قراءة [١٠] الكسائيّ، ففيه دلالة على أنّ الثّواب مستحقّ و أنّ [١١] اللّه لا يبطله [١٢]
[١]د: -الموت.
[٢]د: -و.
[٣]د: -بل احياء اى، هـ: -اى.
[٤]د: المجاهدون.
[٥]د: -من خلفهم.
[٦]د و هـ: -اى.
[٧]د و هـ: -و مراتبهم.
[٨]ب و ج: لا. (٩) . -هـ: عطف. (١٠) . -د: هو، مكان «هى قراءة» . (١١) . -د: بان، مكان «و ان» . (١٢) . -د: +اللّه.