تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١ - المقدمة
الجزء الأول
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
و به نستعين
المقدمة
الحمد للّه الّذى أكرمنا بكتابه الكريم، و منّ علينا بالسّبع المثاني [١] و القرآن العظيم، و ما ضمّنه من الآيات و الذّكر الحكيم، فهو النّور السّاطع برهانه، و الفرقان الصّادع [٢] تبيانه، و المعجز الباقي على مرّ الدّهور، و الحجّة الثّابتة سجيس العصور [٣] ، يهدى إلى صالح القول و العمل، و يثبت من الميل و الزّلل [٤] ، لا تمجّه [٥] الأسماع، و لا تملّه [٦] الطّباع، معدن كلّ علم و منبع كلّ حكم، وَ شِفََاءٌ لِمََا فِي اَلصُّدُورِ، وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ، نَزَلَ [٧] بِهِ اَلرُّوحُ اَلْأَمِينُ على خاتم النّبيّين ليكون مِنَ اَلْمُنْذِرِينَ ` بِلِسََانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ .
ثمّ الصّلوة [٨] و السّلام على الرّسول الأمين و النّبىّ المكين، محمّد خير البشر، و سيّد البشر [٩] ، و أكرم النّذر، المنتجب [١٠] من أشرف المناصب، [١١] المنتخب [١٢] من ١٠
[١]من اسماء سورة الفاتحة، سميت بالسبع لانها سبع آيات لا خلاف في جملتها، و بالمثاني لانها تثنى بقراءتها فى كل صلوة فرض و نفل، و قيل: لانها نزلت مرتين (مجمع البيان ط دار التقريب ج ١ ص ٢٣) .
[٢]الصادع: الفارق بين الحق و الباطل، او المظهر (راجع القاموس المحيط) .
[٣]سجيس العصور اى ابدا، (راجع القاموس المحيط) .
[٤]الف و دو هـ: الزلل و الميل.
[٥]ب و ج: يمجه. و تمجه اى ترميه و تقذفه و تستكرهه (راجع القاموس و الصحاح) .
[٦]ب و ج: يمله.
[٧]الف: +اللّه (تحت كلمة نزل) .
[٨]هـ: -ثم الصلاة. (٩) . -البشر (بضمتين) جمع البشير (١٠) . -ج: المنتخب. (١١) . -ب و ج و د: +و. (١٢) . -ج: المنتجب.