تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٩٩ - ذكر تاريخ من مات من بنات رسول الله
ان قبر فاطمه عند المسجد الذى يصلون اليه على جنائزهم بالبقيع، فقال: و الله ما ذلك الا مسجد رقيه- يعنى
٣
امراه عمرته- و ما دفنت فاطمه(ع)الا في زاوية دار عقيل مما يلى دار الجحشيين مستقبل خوخه بنى نبيه من بنى عبد الدار بالبقيع، و بين قبرها و بين الطريق سبعه اذرع.
قال ابن عمر: و حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنى عبد الله بن حسن، قال: وجدت المغيره بن عبد الرحمن واقفا ينتظرني بالبقيع نصف النهار، في حر شديد، فقلت: ما يقفك يا أبا هاشم؟ قال: انتظرتك، بلغنى ان فاطمه دفنت في هذا البيت في زاوية دار عقيل مما يلى دار الجحشيين، فأحب ان تبتاعه لي بما بلغ، ادفن فيه، فقال عبد الله: و الله لأفعلنه، قال: فجهدنا بالعقيليين فأبوا على عبد الله بن حسن، قال عبد الله بن جعفر: و ما رايت أحدا يشك ان قبرها في ذلك الموضع.
حدثنى الحارث، قال: حدثنا محمد بن جعفر الوركانى، قال: حدثنا جرير ابن عبد الحميد، عن يزيد بن ابى زياد، عن عبد الله بن الحارث، قال: توفيت فاطمه بنت رسول الله(ص)بعده بثمانية اشهر، و كانت تذوب، فشكت الى أسماء نحول جسمها، و قالت: ا تستطيعين ان تواريني بشيء؟ قالت: انى رايت الحبشه يعملون السرير للمرأة و يشدون النعش بقوائم السرير، فأمرتهم بذلك، قال الحارث: و قال المدائني: قال ابو زكرياء العجلاني: ان فاطمه(ع)عمل لها نعش قبل وفاتها فنظرت اليه فقالت: سترتمونى ستركم الله.
وصفيه بنت عبد المطلب بن هاشم و أمها هاله بنت وهيب بن عبد مناف بن زهره ابن كلاب، و هي اخت حمزه بن عبد المطلب لأبيه و لامه، كان تزوجها في الجاهلية الحارث بن حرب بن اميه بن عبد شمس، فولدت له صفيا
٣
، ثم خلف عليها العوام ابن خويلد بن اسد
٣
، فولدت له الزبير و السائب و عبد الكعبه، و اسلمت صفيه.
و بايعت رسول الله، و هاجرت الى المدينة، و توفيت في خلافه عمر بن الخطاب، و قبرت بالبقيع بفناء دار المغيره بن شعبه.
و قال على بن محمد: قتلت صفيه ابنه عبد المطلب رجلا مبارزه