تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٨٠ - ذكر بعض أسماء من عاش بعد رسول الله
قال الطبرى و الذى نرويه في كل مشهد:-
و ان قال في يوم مقاله غائب* * * فتصديقها في اليوم او في ضحى الغد
ليهن أبا بكر سعاده جده* * * بصحبته من يسعد الله يسعد
ليهن بنى كعب مقام فتاتهم* * * و مقعدها للمؤمنين بمرصد
قال: فلحقه فاسلم.
حدثنى ابراهيم القارئ ابو إسحاق الكوفى، قال: حدثنا بشر بن حسن ابو احمد السكرى، قال: حدثنا عبد الملك بن وهب المذحجى، عن الحر بن الصياح النخعى، عن ابى معبد الخزاعي ان رسول الله(ص)خرج ليله هاجر من مكة الى المدينة هو و ابو بكر و عامر بن فهيره مولى ابى بكر، و دليلهم عبد الله بن اريقط الليثى، فمروا بخيمتى أم معبد الخزاعية- و كانت امراه برزه جلده تحتى و تجلس بفناء الخيمة ثم تطعم و تسقى- فسألوها تمرا و لحما ليشتروا فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك، و إذا القوم مرملون مسنتون فقالت: لو كان عندنا شيء ما أعوزكم القرى، فنظر رسول الله(ص)الى شاه في كسر خيمتها فقال: ما هذه الشاه يا أم معبد؟ قالت شاه خلفها الجهد عن الغنم، قال: فهل بها من لبن؟
قالت: هي اجهد من ذلك، قال: ا فتأذنين ان أحلبها؟ قالت: نعم بابى و أمي، ان رايت بها حلبا، فاحلبها فدعا رسول الله(ص)بالشاه فمسح ضرعها، و ذكر اسم الله عز و جل، فتفاجت و درت، و اجترت، فدعا بإناء لها يربضن الرهط، فحلب فيه ثجا حتى غلبه الثمال، فسقاها فشربت حتى رويت، و سقوا حتى رووا، و قال: ساقى القوم آخرهم، فشربوا جميعا عللا بعد نهل حتى أراضوا، ثم حلبوا فيه ثانيا عودا على بدء، فغادره عندها، فقلما لبثت ان جاء زوجها ابو معبد يسوق أعنزا حثلا عجافا، تساوك هزلا، مخهن قليل، لا نقى بهن، فلما راى اللبن عجب و قال: من اين هذا لكم و الشاء عازبه و لا حلوبه في البيت؟ قالت: لا و الله انه