تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١٦ - ذكر الخبر عمن مات او قتل سنه اربع و خمسين
و مر به معاويه عام حج، فأرسل اليه بلقوح يشرب من لبنها، و ذلك بعد ان ساله: اى الطعام يأكل؟ قال: اما مضغ فلا مضغ في، فأرسل اليه باللقوح، و ارسل اليه بصله، فأبى ان يقبلها، و قال: لم آخذ بعد النبي(ص)شيئا، و دعانى ابو بكر و عمر الى حقي فأبيت ان آخذه.
قال ابن عمر: و حدثنى ابن ابى الزناد عن ابيه، قال: قيل لحكيم بن حزام:
ما المال يا أبا خالد؟ قال: قله العيال.
قال ابن عمر: و قدم حكيم بن حزام المدينة و نزلها و بنى بها دارا، و مات بالمدينة سنه اربع و خمسين في خلافه معاويه، و هو ابن مائه و عشرين سنه.
و مخرمه بن نوفل بن اهيب بن عبد مناف بن زهره بن كلاب، و أمه رقيقه ابنه ابى صيفي بن هاشم بن عبد مناف
٣
، فولد مخرمه صفوان، و به كان يكنى، و هو الاكبر من ولده- و المسور و الصلت الاكبر و أم صفوان، و أمهم عاتكه ابنه عوف ابن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهره
٣
، اخت عبد الرحمن بن عوف و كانت من المهاجرات و أمها الشفاء ابنه عوف بن عبد بن الحارث بن زهره، و هي من المهاجرات أيضا و الصلت الاصغر و صفوان الاصغر و العطاف الاكبر و العطاف الاصغر و محمدا.
و اسلم مخرمه بن نوفل عند فتح مكة، و كان عالما بنسب قريش و أحاديثها، و كانت له معرفه بانصاب الحرم، فكان عمر يبعثه، و سعيد بن يربوع أبا هود و حويطب بن عبد العزى و ازهر بن عبد عوف، فيجددون أنصاب الحرم، لعلمهم بها ثم ذهب بصر مخرمه بن نوفل في خلافه عثمان، و شهد مخرمه بن نوفل مع رسول الله(ص)يوم حنين، و اعطاه من غنائم حنين خمسين بعيرا.
قال ابن عمر: رايت عبد الله بن جعفر ينكر ان يكون أخذ مخرمه من ذلك شيئا، و قال: ما سمعت أحدا من اهلى يذكر ذلك، قال: و مات مخرمه بالمدينة سنه اربع و خمسين في خلافه معاويه، و كان يوم مات ابن مائه و خمس عشره سنه