تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١١ - سنه اربع و ثلاثمائة
لحربه، فواصل ابن ابى الساج المكاتبة بالرضا و السؤال في المقاطعه عما بيده من الاعمال، و ان يؤدى في كل سنه سبعمائة الف دينار، فلم تقع له اجابه فسار من الري الى اذربيجان، و ركب الأشد، و حارب مؤنسا، فهزمه، و مضى مؤنس الى زنجان، و قتل من اصحابه و قواده عده.
و انفذ ابن ابى الساج يطلب الصلح، و مؤنس لا يجيبه، و لو اراد يوسف اسره لتم، و لكنه ابقى عليه فلما كان في المحرم سنه سبع و ثلاثمائة في ايام حامد بن العباس واقعه مؤنس باردبيل، و استؤسر يوسف مجروحا، و حمل الى بغداد في شهر ربيع الآخر، و شهر على الفالج، و هو جمل له سنامان، يشهر عليه الخوارج على السلطان، و ترك على راسه برنس، و القراء يقرءون بين يديه و الجيش وراءه.
و حبس عند زيدان القهرمانه و خلع على مؤنس و طوق و سور، و زيد في ارزاق اصحابه.
و لما انكفأ مؤنس الى بغداد استولى سبك، غلام يوسف على الاعمال، فانفذ اليه مؤنس قائده الفارقى لحربه فهزمه و سال سبك ان يقاطع على الاعمال فأجيب.
و اتصلت العداوة بين ابن الفرات و بين الحاجب نصر القشورى و شفيع المقتدرى.
و كان ابن الفرات قد قلد ابن مقله كتابه نصر، فاستوحش ابن مقله من ابن الفرات، فاطمعه صاحبه و ابن الحوارى في تقلد الوزارة، و كان يهدى إليهما اخبار ابن الفرات