تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٥ - سنه ست و تسعين و مائتين
سوى انى ارى في الفضل* * * فردا ليس لي ثانى
كان المجد إذ كشف* * * عنى كان غطانى
ساسترفد صبري انه* * * من خير أعواني
و استنجد عزمي انه* * * و الحزم سيان
و أنضو الهم من قلبي* * * و ان أنضيت جثماني
و انجو بنجاتى ان* * * قضاء الله نجاني
الى ارضى التي ارضى* * * و ترضيني و ترضانى
فان سلمني الله* * * و بالصنع تولاني
و اوطانى اوطانى* * * و أعطاني أعطاني
و اخلى ذرعي الدهر* * * و خلاني و خلاني
فانى لا أجد العود* * * ما عاد الجديدان
الى الغربه حتى تغرب* * * الشمس بشروان
فان عدت لها يوما* * * فسجانى سجاني
و للموت الوحى الأحمر* * * القانى القانى
و قال بعض الشعراء في العباس بن الحسين، و قد ساء خلقه بعلو سنه:
يا أبا احمد لا تحسن* * * بأيامك ظنا
فاحذر الدهر فكم اهلك* * * املاكا فافنى
كم رأينا من وزير* * * صار في الأجداث رهنا
اين من كنت تراهم* * * درجوا قرنا فقرنا
فتجنب مركب الكبر* * * و قل للناس حسنا
ربما امسى بعزل* * * من باصباح يهنى
و قبيح بمطاع الأمر* * * الا يتأنى
اترك الناس و أيامك* * * فيهم تتمنى
قال جحظه: اضقت مره اضاقه شديده، فجلست مع ملاح، و معى طنبورى، و انحدرت حتى دار الوزارة بالمخرم، و الوزير إذ ذاك العباس بن الحسن، و السماء