تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٥٠ - ذكر من هلك منهم في سنه ثنتى عشره و مائه
و قال محمد بن عمر: توفى محمد بن ابى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم سنه اثنين و ثلاثين و مائه في أول دوله بنى العباس و هو ابن ثنتين و سبعين سنه.
و صفوان بن سليم مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، يكنى أبا عبد الله، و كان من العباد من ساكنى المدينة و بها كانت وفاته في سنه ثنتين و ثلاثين و مائه و كان ان شاء الله ثقه.
و عبد الله بن ابى نجيح، و يكنى أبا يسار و هو مولى لثقيف، و كان من ساكنى مكة و بها كانت وفاته، و اختلف في وقت وفاته، فقال محمد بن عمر: مات بمكة سنه ثنتين و ثلاثين و مائه، و قال عبد الرحمن بن يونس: أخبرنا سفيان قال: مات ابن ابى نجيح قبل الطاعون، و كان الطاعون سنه احدى و ثلاثين و مائه.
و ذكر عن على بن المديني انه سمع يحيى بن سعيد يقول: كان ابن ابى نجيح معتزليا.
قال يحيى: قال أيوب: اى رجل أفسدوا! و كان بن ابى نجيح مفتى اهل مكة بعد عمرو بن دينار.
و ربيعه بن ابى عبد الرحمن الذى يقال له ربيعه الرأي، و اسم ابيه ابى عبد الرحمن فروخ، و كان ربيعه يكنى أبا عثمان، و هو مولى لال الهدير من بنى تميم بن مره، و كان ربيعه من ساكنى المدينة و بها كانت وفاته في سنه ست و ثلاثين و مائه في آخر خلافه ابى العباس.
و عبد الله بن حسن بن حسن بن على بن ابى طالب ع، و كنى أبا محمد، و كان من العباد، و كان ذا عارضه و هيبة و لسان و شرف، و كانت الخلفاء من بنى اميه تكرمه، و تعرف له شرفه و وفد على ابى العباس في دوله بنى العباس بالأنبار ذكر محمد بن عمر ان حفص بن عمر اخبره، قال: قدم عبد الله بن حسن على ابى العباس بالأنبار، فاكرمه و حباه و قربه و ادناه و صنع به شيئا لم يصنعه بأحد، و كان سمر معه الليل، فسمر معه ليله الى نصف الليل و حادثه، فدعا ابو العباس بسفط جوهر، ففتحه فقال: هذا و الله يا أبا محمد ما وصل الى من الجوهر الذى كان في أيدي بنى اميه، ثم قاسمه اياه، فاعطاه نصفه و بعث ابو العباس بالنصف الآخر الى