تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٣٤ - ذكر من هلك منهم سنه خمس و مائه
و حدثت عن مصعب الزبيري قال: كان عكرمه يرى راى الخوارج، فطلبه بعض ولاه المدينة، فغيب عند داود بن الحصين، و مات عنده.
و ذكر عن يحيى بن معين انه قال: انما لم يذكر مالك بن انس عكرمه، لان عكرمه كان ينتحل راى الصفريه.
و قد اختلفوا في وقت وفاه عكرمه، فقال بعضهم: توفى سنه خمس و مائه ذكر محمد بن عمر ان ابنه عكرمه حدثته ان عكرمه توفى سنه خمس و مائه و هو ابن ثمانين سنه.
قال ابن عمر: و حدثنى خالد بن القاسم البياضي، قال: مات عكرمه و كثير عزه الشاعر في يوم واحد سنه خمس و مائه، فرأيتهما جميعا، صلى عليهما في موضع واحد بعد الظهر في موضع الجنائز، فقال الناس: مات اليوم افقه الناس و اشعر الناس.
قال: و قال غير خالد بن القاسم: و عجب الناس لاجتماعهما في الموت، و اختلاف رأيهما، عكرمه يظن به انه يرى راى الخوارج، يكفر بالنظره، و كثير شيعى يؤمن بالرجعة.
حدثنى يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، قال: حدثنا ابن بكير، قال:
حدثنا الدراوردى قال: توفى عكرمه و كثير عزه الشاعر بالمدينة في يوم واحد، فما حمل جنازتهما الا الزنج.
و قال ابو نعيم: الفضل بن دكين: مات عكرمه في سنه سبع و مائه.
و روى عن يحيى بن معين انه قال: مات عكرمه سنه خمس عشره و مائه.
و كان عكرمه جوالا في البلاد قدم البصره فسمع منه أهلها، و الكوفه فحمل عنه كثير ممن بها و اليمن، فكتب عنه بها كثير من أهلها، و المغرب فسمع منه جماعه من اهله و المشرق، فكتب عنه به.
حدثنى يحيى بن عثمان بن صالح، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال:
حدثنا عبد المؤمن بن خالد الحنفي، قال: قدم علينا عكرمه خراسان، فقلت له:
ما اقدمك الى بلادنا؟ قال: قدمت آخذ من دنانير ولاتكم و دراهمهم.
و اما ابو تميله، فانه روى عن عبد العزيز بن ابى رواد، قال: قلت لعكرمه: تركت