تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٠٤ - ذكر تاريخ وفاه ازواج رسول الله
منتقض، فمات منها لثمان خلون من جمادى الآخرة سنه اربع من الهجره، فاعتدت أمي و حلت لعشر ليال بقين من شوال سنه اربع، و تزوجها رسول الله(ص)في ليال بقين من شوال سنه اربع، و توفيت في ذي القعده سنه تسع و خمسين.
قال ابن عمر: حدثنا كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال:
دخلت ايم العرب على سيد المسلمين أول العشاء عروسا، و قامت من آخر الليل، تطحن- يعنى أم سلمه.
قال ابن عمر: و حدثنا معمر عن الزهري عن هند ابنه الحارث الفراسية، قالت: قال رسول الله ص: ان لعائشة منى شعبه ما نزلها احد، فلما تزوج أم سلمه سئل رسول الله، فقيل: يا رسول الله ما فعلت الشعبه، فسكت رسول الله ص، فعلم ان أم سلمه قد نزلت عنده.
و قال ابن عمر: ماتت أم سلمه رحمها الله في شوال سنه تسع و خمسين.
قال ابن عمر: و حدثنى عبد الله بن نافع عن ابيه قال: صلى ابو هريرة على أم سلمه بالبقيع، و كان الوالي الوليد بن عتبة بن ابى سفيان، و كان ركب في حاجه الى الغابة، و امر أبا هريرة ان يصلى بالناس، فصلى عليها قال: انما ركب لأنها اوصت الا يصلى عليها الوالي، فكره ان يحضر و لا يصلى، فركب عمدا و امر أبا هريرة.
حدثنى الحارث، قال: حدثنا ابن سعد في موضع آخر، قال: قال الواقدى:
ماتت أم سلمه حين دخلت سنه تسع و خمسين في خلافه معاويه، و صلى عليها ابن أخيها عبد الله بن عبد الله بن ابى اميه.
قال الحارث: و حدثنى محمد بن سهيل عن ابى عبيده معمر بن المثنى، قال:
تزوج رسول الله(ص)بالمدينة قبل وقعه بدر في سنه ثنتين من التاريخ أم سلمه، و اسمها هند ابنه ابى اميه بن المغيره بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
و قال ابو معشر: زينب أول من مات من ازواج النبي ص، و أم سلمه آخر من مات منهن.
و أم حبيبه و اسمها رمله بنت ابى سفيان بن حرب، و أمها صفيه بنت ابى العاص