تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٠٣ - ذكر تاريخ وفاه ازواج رسول الله
و حفصة ابنه عمر بن الخطاب، و أمها زينب ابنه مطعون، اخت عثمان بن مظعون.
و ذكر ابن عمر ان اسامه بن زيد بن اسلم، حدثه، عن ابيه عن جده، عن عمر قال: ولدت حفصة و قريش تبنى البيت قبل مبعث النبي(ص)بخمس سنين.
قال: و حدثنى ابو بكر بن عبد الله بن ابى سبره، عن حسين بن ابى حسين، قال: تزوج رسول الله(ص)حفصة في شعبان على راس ثلاثين شهرا، قبل احد، قال ابن عمر: توفيت حفصة في شعبان سنه خمس و اربعين في خلافه معاويه، و هي يومئذ ابنه ستين سنه.
قال ابن عمر: حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم عن ابيه، قال توفيت حفصة، فصلى عليها مروان بن الحكم، و هو يومئذ عامل المدينة.
قال: و حدثنى على بن مسلم عن المقبري عن ابيه، قال: رايت مروان حمل بين عمودى سريرها من عند دار آل حزم الى دار المغيره بن شعبه، و حملها ابو هريرة من دار المغيره الى قبرها.
قال: و حدثنى عبد الله بن نافع عن ابيه قال: نزل في قبر حفصة عبد الله و عاصم ابنا عمر و سالم و عبد الله و حمزه بنو عبد الله بن عمر.
و أم سلمه، و اسمها هند بنت ابى اميه، و اسمه سهيل زاد الركب بن المغيره بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم، و أمها عاتكه بنت عامر بن ربيعه بن مالك بن جذيمة بن علقمه جذل الطعان ابن فراس بن غنم بن مالك بن كنانه
٣
تزوجها ابو سلمه، و اسمه عبد الله ابن عبد الأسد بن هلال، و هاجر بها الى ارض الحبشه في الهجرتين جميعا، فولدت له هناك زينب بنت ابى سلمه، و ولدت له بعد ذلك سلمه، و عمر و دره بنى ابى سلمه.
قال ابن عمر: حدثنا عمر بن عثمان عن عبد الملك بن عبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن عمر بن ابى سلمه، قال خرج ابى الى احد، فرماه ابو اسامه الجشمى في عضده بسهم، فمكث شهرا يداوى جرحه، ثم برا الجرح، و بعث رسول الله(ص)ابى الى قطن في المحرم على راس خمسه و ثلاثين شهرا، فغاب تسعا و عشرين ليله، ثم رجع فدخل المدينة لثمان خلون من صفر سنه اربع، و الجرح