تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٠٢ - ذكر تاريخ وفاه ازواج رسول الله
فسلم ثم انا قدمنا المدينة، فنزلت مع عيال ابى بكر، و نزل الى رسول الله(ص)و رسول الله يومئذ يبنى المسجد، و أبياتنا حول المسجد، فانزل فيها اهله، و مكثنا أياما في منزل ابى بكر، ثم قال ابو بكر: يا رسول الله ما يمنعك ان تبنى باهلك؟
قال رسول الله: الصداق، فاعطاه ابو بكر الصداق اثنى عشر أوقية و نشا، فبعث رسول الله(ص)إلينا و بنى بي رسول الله(ص)في بيتى، هذا الذى انا فيه، و هو الذى توفى فيه رسول الله ص، و جعل رسول الله لنفسه بابا في المسجد، و جاه باب عائشة.
و قال: و بنى رسول الله(ص)بسوده في احد تلك البيوت التي الى جنبي، فكان رسول الله(ص)يكون عندها، و توفيت سنه ثمان و خمسين في شهر رمضان.
ذكر من قال ذلك:
ذكر ابن عمر، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن ابى بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، قال: صلى ابو هريرة على عائشة في رمضان سنه ثمان و خمسين و توفيت بعد الايتار.
و قال محمد بن عمر: توفيت عائشة ليله الثلاثاء لسبع عشره مضت من رمضان سنه ثمان و خمسين، و دفنت من ليلتها بعد الوتر، و هي يومئذ ابنة ست و ستين سنه.
قال ابن عمر: و حدثنا ابن ابى سبره، عن موسى بن ميسره، عن سالم سبلان.
قال: ماتت عائشة ليله سبع عشره من شهر رمضان، بعد الوتر، فأمرت ان تدفن من ليلتها فاجتمع الانصار و حضروا، فلم تر ليله اكثر ناسا منها، نزل اهل العوالي، فدفنت بالبقيع.
قال ابن عمر: حدثنى ابن جريح، عن نافع، قال: شهدت أبا هريرة صلى على عائشة بالبقيع، و ابن عمر في الناس لا ينكره، و كان مروان اعتمر تلك السنه فاستخلف أبا هريرة