تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٧٧ - ذكر بعض أسماء من عاش بعد رسول الله
و منهم سليمان بن صرد بن الجون بن ابى الجون، و هو عبد العزى بن منقذ- و كان سليمان يكنى أبا مطرف و كان اسمه قبل ان يسلم يسار، فلما اسلم سماه رسول الله (صلى الله عليه و سلم) سليمان- و شهد مع على بن ابى طالب(ع)الجمل و صفين، و قد قيل انه لم يشهد الجمل، فاما في شهوده معه صفين فلم يختلف فيه، و قتل بعين الورده بناحيه قرقيسياء قتله يزيد بن الحصين بن نمير، و هو يومئذ رئيس التوابين و صاحب امرهم، روى عن رسول الله(ص)احاديث.
حدثنا نصر بن على الجهضمي، قال: حدثنا ابى عن شعبه عن عبد الأكرم- رجل من اهل الكوفه- عن ابيه، عن سليمان بن صرد، قال: أتانا رسول الله(ص)فمكثنا ليالي لا نقدر- او لا يقدر- على طعام.
و منهم حبيش بن خالد الأشعري بن خليف روى عن رسول الله ص.
ما حدثنى ابو هشام محمد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت بن يسار الكعبي الربعي، قال: حدثنى عمى أيوب بن الحكم بن أيوب عن حزام بن هشام
٩
، عن ابيه هشام بن حبيش، عن جده حبيش بن خالد صاحب رسول الله (صلى الله عليه و سلم) ان رسول الله(ص)حين خرج من مكة خرج منها مهاجرا الى المدينة، هو و ابو بكر و مولى ابى بكر عامر بن فهيره، و دليلهما الليثى عبد الله بن الأريقط فمروا على خيمتي أم معبد الخزاعية- و كانت برزه جلده، تحتى بفناء القبه ثم تسقى و تطعم- فسألوها لحما و تمرا ليشتروه منها، فلم يصيبوا من ذلك شيئا، و كان القوم مرملين- قال ابو هشام مشتين-، قال الطبرى و انما هو مسنتين- فنظر رسول الله (صلى الله عليه و سلم) الى شاه في كسر الخيمة، فقال: ما هذه الشاه يا أم معبد؟ قالت: شاه خلفها الجهد عن الغنم، قال: هل بها من لبن؟ قالت: هي اجهد من ذلك، قال:
تاذنين لي ان أحلبها، قالت: نعم بابى و أمي، ان رايت بها حلبا فاحلبها- فدعا بها رسول الله فمسح بيده ضرعها، و سمى الله، و دعا لها في شاتها، فتفاجت عليه، و درت و اجترت و دعا بإناء يربض الرهط، فحلب فيه ثجا حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى