تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٥ - ذكر من مات او قتل سنه ثمانين
الا ليتنى عمرت يا أم خالد* * * كعمر اماناه بن قيس بن شيبان
لقد عاش حتى قيل ليس بميت* * * و افنى فئاما من كهول و شبان
حلت به من بعد جرش و حقبه* * * دويهيه حلت بنصر بن دهمان
فاضحى كان لم يغن في الناس ساعه* * * رهين ضريح في سبائب كتان
و كان مع اماناه في الوفد ابنه يزيد بن اماناه، و اسلم، ثم ارتد فقتل يوم النجير مرتدا في روايه هشام بن محمد.
و معدان بن الأسود بن عبد الله بن الحارث الولادة بن عمرو بن معاويه بن الحارث الاكبر، و كان يقال لمعدان الجفشيش، وفد الى النبي صلى الله عليه و آله و سلم، مع الاشعث بن قيس و هو الذى قال: يا رسول الله ا لست منا؟ فسكت مرتين ثم [قال في الثالثه: انا لا نقفو أمنا و لا ننتفى من أبينا، نحن بنو النضر بن كنانه] فقال الاشعث:
فض الله فاك الا سكت! الجفشيش القائل في روايه كنده:
أطعنا رسول الله إذا كان صادقا* * * فيا عجبا ما بال ملك ابى بكر!
ا يورثها بكرا إذا كان بعده* * * فتلك إذا و الله قاصمه الظهر
و هذا في روايه هشام بن محمد، و اما محمد بن عمر، فانه كان يذكر ان هذين البيتين لحارثه بن سراقه بن معد يكرب الكندى، الذى منع زياد بن لبيد الصدقه، و انحاز فيمن ارتد.
و قيس بن المكشوح، و اسم المكشوح هبيرة بن عبد بغوث بن الغزيل بن سلمه ابن بدا بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد، و انما سمى أبوه المكشوح، و اسم المكشوح هبيرة لأنه كشح بالنار، اى كوى على كشحه، و كان سيد مراد، و ابنه قيس، و كان فارس مذحج و هو الذى احتز راس العنسي فيما قيل، فسمته مضر قيس غدر، فقال:
لست غدر، و لكنى حتف مضر.
و قال محمد بن عمر: حدثنى عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عماره بن خزيمة