تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٣ - ذكر من مات او قتل سنه ثمانين
و كان رسول الله(ص)يستخلفه على المدينة، يصلى بالناس في عامه غزواته، و كان صاحب رايه المسلمين يوم القادسية، ثم رجع الى المدينة فمات بها.
و ابو ذر جندب بن جناده بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمره ابن بكر بن عبد مناه بن كنانه بن خزيمة بن مدركه بن الياس بن مضر بن نزار.
ذكر ابن عمر انه سمع موسى بن عبيده يخبر عن نعيم بن عبد الله المجمر عن ابيه، قال: اسم ابى ذر جندب بن جناده، و كذلك كان يقول محمد بن عمر و هشام ابن محمد، و غيرهما من اهل السير قال ابن عمر: و سمعت أبا معشر نجيحا يقول:
اسم ابى ذر برير بن جندب، قال: و حدثنى ابو بكر بن عبد الله بن ابى سبره، عن موسى بن عقبه، عن عطاء بن ابى مروان، عن ابيه، قال: قال ابو ذر: كنت في الاسلام خامسا قال ابو جعفر: ثم رجع ابو ذر حين اسلم الى بلاد قومه، فأقام بها حتى مضت بدر و احد و الخندق، ثم قدم على رسول الله (صلى الله عليه و سلم) المدينة بعد ذلك.
قال ابن سعد: أخبرنا عبد الله بن عمر و ابو معمر المنقرى حدثنا عبد الوارث ابن سعيد عن الحسين المعلم عن ابى بريده، قال: لما قدم ابو موسى الأشعري لقى أبا ذر، فجعل ابو موسى يلزمه، و كان الأشعري رجلا خفيف اللحم قصيرا، و كان ابو ذر رجلا اسود كثير الشعر، فجعل الأشعري يلزمه، و يقول ابو ذر: إليك عنى، و يقول الأشعري: مرحبا يا أخي، و يدفعه ابو ذر، و يقول: لست بأخيك انما كنت اخاك قبل ان تستعمل، قال: ثم لقى أبا هريرة فالتزمه فقال: مرحبا يا أخي، فقال له ابو ذر: إليك عنى، هل كنت عملت لهؤلاء؟ قال نعم، قال: هل تطاولت في البنيان، او اتخذت زرعا او ماشيه؟ قال: لا قال: أنت أخي قال ابن سعد و أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا صالح بن رستم ابو عامر، عن حميد بن هلال عن الأحنف بن قيس قال: رايت أبا ذر رجلا طويلا آدم ابيض الراس و اللحية.
قال ابو جعفر: و توفى ابو ذر في خلافه عثمان بالربذة.
بريده بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الاعرج بن سعد بن رزاح