تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢٣ - ذكر من مات او قتل سنه ثمان و ستين
ابن مازن بن الأزد، و يكنى أبا مطرف.
اسلم و صحب النبي ص، كان اسمه يسار، فلما اسلم سماه رسول الله(ص)سليمان، و كانت له سنن عاليه و شرف في قومه، و نزل الكوفه حين نزلها المسلمون، و شهد مع على(ع)صفين، و كان ممن كتب الى الحسين بن على(ع)يسأله قدوم الكوفه، فلما قدمها ترك القتال معه، فلما قتل الحسين(ع)ندم هو و المسيب بن نجبه الفزارى و جميع من خذله فلم يقاتل معه، ثم قالوا: ما لنا توبه مما فعلنا الا ان نقتل أنفسنا في الطلب بدمه، فعسكروا بالنخيلة مستهل شهر ربيع الآخر سنه خمس و ستين و ولوا امرهم سليمان بن صرد، و خرجوا الى الشام في الطلب بدم الحسين(ع)فسموا التوابين، و كانوا اربعه آلاف، و قد ذكرنا خبرهم في كتابنا المسمى المذيل، فقتل سليمان بن صرد في هذه الوقعه، رماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله، و حمل راسه و راس المسيب ابن نجبه الى مروان بن الحكم ادهم بن محرز الباهلى، و و كان سليمان يوم قتل ابن ثلاث و تسعين سنه.
ذكر من مات او قتل سنه ثمان و ستين
قال: و منهم عبد الله بن العباس عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى.
أمه أم الفضل، و هي لبابه الكبرى ابنه الحارث بن حزن من بنى هلال بن عامر.
قال على بن محمد: ولد عبد الله بن عباس عليا و هو سيد ولده، ولد سنه اربعين.
و يقال: ولد عام الجمل سنه ست و ثلاثين، و كان اجمل قرشي على الارض، و اوسمه و اكثره صلاه، و كان يدعى السجاد، و في عقبه الخلافه، و عباسا و هو اكبر ولده- و به كان يكنى- و محمدا، و عبيد الله و الفضل، و لبابه
٣
أمهم زرعه ابنه مشرح بن معديكرب بن وليعه، و مشرح احد الملوك الأربعة، و لا بقية للعباس و عبيد الله و الفضل و محمد بنى عبد الله بن عباس، و اما لبابه ابنه عبد الله فإنها كانت تحت على بن عبد الله ابن جعفر بن ابى طالب رضى الله عنه، فولدت له، و لولدها أعقاب، و أسماء ابنه عبد الله كانت عند عبد الله بن عبيد الله بن العباس
٣
، فولدت له حسنا و حسينا، أمها أم ولد