تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٤٢ - سنه اربع و ستين و ثلاثمائة
منابرهن بطون الأكف* * * و اغمادهن رءوس الملوك
و انا اعرض عليه، ضد ما عرض على، لأنه صحيح و انا به مليء وفى، و قد آمنت عضد الدولة فناخسره بن ركن الدولة ابى على، مولى امير المؤمنين، على نفسه و مماليكه، و من يختار المسير معه من اصحابه، بأمان الله، و أمان رسوله ص، و أمان مولانا عز الدولة، و امانى الا ان يكون سفك دما في بلادنا، فالحكم يجمعه و اصحاب القواد، او أخذ مالا من غير واجب، فلا سبيل الى غير رده، او ظلم أحدا في ممالكنا، او أخذ مالا من غير واجب، فلا سبيل الى غير رده، او ظلم أحدا في ممالكنا، فلا طريق الى الصفح عنه، الا بعد الانتصاف للمظلوم منه و اعتد عضد الدولة باطلاق ابن بقية في كتابه، فأجابه ابن بقية:
فما بقيا على تركتمانى* * * و لكن خفتما صرد النبال
و حصل عضد الدولة من المصادرات، الف الف و تسعمائة و خمسين الف درهم، منها من ابى عمرو بن عمر، ادى كاتب سبكتكين الف الف و خمسمائة الف درهم، و من ابى بكر الاصفهانى ألفا الف درهم، و من ابن قريعة مائه الف درهم.
و قبض ابن بقية على من اصحبه عضد الدولة من القواد، و اجتمع و المرزبان ابن عز الدولة، و كان بالبصرة، على مكاتبه ركن الدولة، بالاستغاثة من عضد الدولة و ابى الفتح بن العميد، فوردت كتب ركن الدولة إليهما، يأمرهما بالتمسك بمكانهما، و يعدهما المسير بنفسه.
و كتب بمثل ذلك الى ابى تغلب، فلما عرفوا نيته فيه تجاسروا عليه، و اقدمت عليه العامه، فانفذ بابن العميد و ابن بندار، و قال لهما قولا لأبي ان انا خرجت من بغداد انفسدت على الممالك، و انا اقاطعه على ثلاثين الف الف درهم في كل سنه، و اقدم منها عشره آلاف الف.
فلما وصلا الى ركن الدولة، اراد قتلهما و سئل فيهما، فاوصلهما و قال: عودا