تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣٥ - سنه اربع و ستين و ثلاثمائة
و ستون صندوقا طوالا، منها خمسه و اربعون فيها آنيه الذهب و الفضه، و خمسه عشر منها بلور محكم، و ثلاثون مركب ذهب، و منها خمسون، كل واحد وزنه الف مثقال، و ستمائه مركب فضه، و اربعه آلاف ثوب ديباجا، منها الفان و خمسمائة تستريه، و خمسمائة رومية ملكيه، و الباقى بغداديه و عشره آلاف راس جمالا، و ثلاثمائة داريه، و اربعون خادما.
و حمل المطيع لله الى بغداد، و دفن في تربه والده المقتدر بالله (رحمه الله عليه)ما بالرصافة، و صلى عليه ابن معروف، و كبر عليه خمسا.
و دفن سبكتكين بالمخرم.
و عقدت الاتراك الأمر لفتكين بن منصور، مولى معز الدولة، و عرض عليه الطائع اللقب فامتنع و كان يكتب من ابى منصور، مولى امير المؤمنين.
و انحدروا الى واسط و عز الدولة نازل بغربيها، و اقامت الاتراك بشرقيها، و عبروا اليه و قاتلوه، و استظهروا عليه أياما كثيره.
و بينما حمدان يقاتلهم مع الديلم رماه تركي بنشابه فوقعت في صماخ دابته، فتمطرت به فوقع، فضربه الاتراك بالدبابيس حتى انحل وركه، و اخذوه أسيرا.
و كان عز الدولة قد كاتب أبا تغلب، يستدعيه الى بغداد، فاستولى عليها العيارون، فدخلها ابو تغلب، و قتل منهم جماعه، و أخذ ما وجده الاتراك.
و ذكر ابو حيان في كتاب الامتاع و المؤانسه، قال: حصل ببغداد من العيارين قواد منعوا الماء ان يصل الى الكرخ، و كان فيهم قائد يعرف باسود الزبد، لأنه كان يأوي الى قنطره الزبد، و يستطعم من حضر، و هو عريان لا يتوارى.
فلما فشا الهرج، راى هذا الأسود من هو اضعف منه، قد أخذ السيف، فطلب سيفا و نهب و اغار، و ظهر منه شيطان في مسك انسان، وضح وجهه، و عذب لفظه، و حسن جسمه، و أطاعه رجال، فصار جانبه لا يرام، و حريمه لا يضام، و ظهر من حسن خلقه مع شره، و لعنه و سفكه الدم، و هتكه الحريم، و ركوبه الفواحش، و تمرده على